تشهد السوق العقارية واحتياجات العملاء تغيرات دورية تتطلب إعادة النظر في القوانين والآليات التي تتبعها

وزارة الإسكان,المهندس ممدوح بدر الدين,المستثمرين,مقالات ممدوح بدر الدين,آليات المجتمعات العمرانية

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 09:48
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
آليات المجتمعات العمرانية.. حان وقت التغيير

آليات المجتمعات العمرانية.. حان وقت التغيير

تشهد السوق العقارية واحتياجات العملاء تغيرات دورية تتطلب إعادة النظر في القوانين والآليات التي تتَّبعها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة لتتناسب مع تلك التغيرات وتحقق الأغراض المستهدَفة منها، ولتدفع النشاط الاستثماري مع الالتزام بالحفاظ على حقوق الدولة.

فهناك العديد من القوانين والإجراءات المتَّبعة التي آن الأوان لتعديلها وابتكار آليات بديلة، فليس من المفضل مع ما مرَّت به السوق على مدار السنوات الماضية أن تظل آلية تسعير الأراضي تعتمد على آخر سعر تم بيع المتر المربع به مع إضافة 10% سنويًّا حتى وإن لم تكتمل تلك البيعة وقام المستثمر برد الأرض إلى الهيئة مجددًا.

فقد ساهم ذلك في رفع أسعار الأراضي ونجاح عمليات المضاربة والإضرار بالمطوِّرين الجادِّين، فشهدت السوق على مدار السنوات الماضية دخول شركات إلى مزايدات وتقديم أسعار مرتفعة، وعندما تتم عملية الترسية تقوم بعد عام برد الأرض، وذلك نتيجة عدم قدرتها على الالتزام بالأقساط المحددة مع التنفيذ ووضوح الرؤى لديها بعدم صحة دراستها السعرية التي وضعتها للأراضي، ونتيجة لذلك يتضرر المطوِّر الجادُّ والهيئة معًا، فالمطوِّر لم يحصل على قطعة الأرض، وعند إعادة الطرح تُطرح بأعلى سعر مع زيادة 10%، كما لم تحقق الهيئة خطتها في التنمية والتطوير.

ولذلك يجب إلغاء تلك الآلية التسعيرية وأن يتم تحديد الأسعار وفقًا للسوق والظروف التي يمر بها المطوِّرون وطبيعة المنطقة، كما يتم إعادة تقييم أسعار الأراضي التي قامت الشركات بردها لعدم قدرتها على التنفيذ وتحديد أسعار مناسبة لها لضمان تنميتها، والنماذج لتلك الأراضي كثيرة، وليس من المقبول عدم تنميتها بالصورة المستهدَفة رغم تميز مواقعها.

وإذا تحدثنا عن آليات العمل التي تجب إعادة النظر فيها وتعديلها بما يتناسب مع السوق فسنجد أن الالتزام بكراسة الشروط المحددة للمشروعات دون إجراء أي تعديلات بها أمر غير مناسب مع التغيرات السريعة التي تشهدها السوق، فوفقًا لقانون الهيئة تُعدُّ كراسة الشروط التي تُطرح للأراضي ملزمة ولا يتم السماح بالخروج عن بنودها في أثناء التنفيذ، ولكن إذا نظرنا إلى الواقع نجد أن المطوِّر في أثناء تنفيذ المشروع قد يطرأ عليه عدد من المتغيرات على متطلبات العملاء، فمن الممكن أن يجد المطوِّر في المراحل التالية حاجة العملاء داخل المجمع السكنى إلى مول إضافي أو نشاط تعليمي أو تعديل في مساحات الوحدات الداخلية، ولذلك لا بد من اتباع المرونة وعدم جعل الكراسات إلزامًا غير قابل للتعديل ما دام المطوِّر لا يخل بالاشتراطات العامة ولا يخطو أي خطوة إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة وإتمام الإجراءات المطلوبة.

وما زالت معايير اعتبار المشروعات العقارية منتهية محل جدل، فالهيئة تُعرِّف المشروعات المنتهية بالمكتملة بنسبة 100% من ناحية التشطيبات وغيرها، وهو أمر لا يتناسب مع الواقع، فالمطوِّر لن يقوم بخطوة تشطيب الواجهات والتشطيبات الداخلية لوحدات غير مبيعة لما يسببه ذلك له من خسائر.

ومع كل ذلك تجب الإشادة بجهود وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة وتعليمات الدكتور عاصم الجزار -وزير الإسكان- باتخاذ العديد من الإجراءات الداعمة للاستثمار العقاري وإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين وتعديل القوانين والآليات بما يلبي احتياجات المستثمرين والعملاء.