أصبحت الزيادات في أسعار العقارات أمرا واقعا لا جدال فيه ولن يستطيع أحد إيقافه في ضوء التحديات الأخيرة المتمثلة

أصول مصر,القطاع العقارى,قطاع العقارات,السوق العقارى,التطوير العقارى,العقارات فى مصر,المهندس فتح الله فوزى,مقالات أصول مصر,بقلم المهندس فتح الله فوزى,التحديات بالسوق العقارية

  • يوم
  • ساعة
  • دقيقة
  • ثانية
cop27
السبت 13 أغسطس 2022 - 05:01
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
التحديات بالسوق العقارية

التحديات بالسوق العقارية

أصبحت الزيادات في أسعار العقارات أمرًا واقعًا لا جدال فيه، ولن يستطيع أحد إيقافه في ضوء التحديات الأخيرة المتمثلة في ارتفاع تكاليف تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات التضخم، وأيضًا الأزمة (الروسية – الأوكرانية)، فالشركات العقارية أصبحت مكبلة بالعديد من الأعباء المالية والتحديات التي قد يكون لها دور سلبي على عمليات إنجاز المشروعات والوفاء بالالتزامات التعاقدية مع العملاء.

فالتحديات الأخيرة ستساهم في رفع أسعار العقارات بنسبة لن تقل عن 30%، وستقوم الشركات بزيادة الأسعار بصورة تدريجية لاستمرار عمليات البيع ولتتناسب هذه الزيادات مع القدرة الشرائية للمشتري؛ فالشركات العقارية تواجه نقصًا في السيولة مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وتراجع معدلات الربحية، فرغم أن نتائج الشركات المدرجة في البورصة المصرية خلال الربع الأول من العام الجاري حققت مبيعات، فإن الشركات اضطرت إلى اللجوء إلى التضحية بجزء من هامش ربحها المستهدف لضمان استمرار البيع.

التحديات الأخيرة ستساهم في رفع أسعار العقارات بنسبة لن تقل عن 30%، وستقوم الشركات بزيادة الأسعار بصورة تدريجية لاستمرار عمليات البيع ولتتناسب هذه الزيادات مع القدرة الشرائية للمشتري؛ فالشركات العقارية تواجه نقصًا في السيولة مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وتراجع معدلات الربحية

كما قد نواجه أزمات مستقبلية في ظل لجوء الشركات إلى البيع بالتقسيط على آجال طويلة تصل إلى 8 و10 سنوات، وقد يؤدي ذلك إلى عدم استطاعة بعض الشركات استكمال المشروعات، وستقوم شركات أخرى بالإخلال بمواعيد التسليم المحددة مع العملاء، وهي جميعها أمور تضر بالقطاع العقاري ككل.

ولذلك يجب على الحكومة النظر إلى التحديات التي يواجهها العاملون بالقطاع العقاري، وذلك عبر تقديم تيسيرات لتخطي تلك التحديات الصعبة وضمان استمرارية معدلات التنمية والتطوير ووفاء الشركات بالتزاماتها تجاه العملاء، وأيضًا عدم الإضرار بالعمالة في مشروعاتها.

وأرى أن الحل الأمثل لذلك هو النظر في تأجيل سداد الأقساط المستحقة على الشركات لمدة عام، وكذلك مد أجل تنفيذ المشروعات عامًا على الأقل، وهي حلول واقعية وقابلة للتنفيذ في ضوء التحديات الحالية.

كما يجب على البنك المركزي تفعيل منظومة التمويل العقاري لمعالجة الفجوة الحالية بين أسعار العقارات وانخفاض القدرة الشرائية للمواطن لتخطي الأزمة الحالية.

فالسوق العقارية ضخمة وتمتلك قاعدة كبيرة من الشركات الجادة، وقامت الدولة بجهود كبرى في السنوات الأخيرة لدفع عملية التنمية والتطوير من خلال زيادة مساحة الرقعة العمرانية والتوسع في طروحات الأراضي وابتكار آليات جديدة للطرح، وهو ما ساهم في تحقيق نمو ملحوظ بقطاع التشييد والبناء، وشهدنا زيادة في عدد الشركات العقارية العاملة بالسوق، وجميعها نتائج إيجابية للغاية يجب أن نعمل على الحفاظ عليها.

نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التشييد بالجمعية