اضطرابات فنزويلا ترفع توقعات صعود النفط وسط قيود تخمة المعروض
تشير توقعات إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط مع استئناف التداول على العقود الآجلة القياسية، عقب التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها فنزويلا، ولا سيما بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية أميركية، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تولي واشنطن إدارة شؤون الدولة المنتجة للخام.
ورغم المخاوف المرتبطة بالإمدادات، يرى محللون أن وفرة المعروض في الأسواق العالمية ستحدّ من أي ارتفاعات حادة في الأسعار، مؤكدين أن أي تعطل محتمل في صادرات فنزويلا يمكن تعويضه بسهولة من خلال زيادة الإنتاج في مناطق أخرى.
شركة النفط الوطنية الفنزويلية
ونقلت مصادر في شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) أن العمليات الأساسية لإنتاج وتكرير النفط لم تتعرض لأضرار مباشرة جراء الهجوم الأميركي، إلا أن صادرات البلاد تراجعت بشكل حاد بعد فرض حصار على ناقلات النفط ومصادرة شحنات خلال الشهر الماضي، لتتوقف الصادرات كلياً منذ بداية يناير، ما أدى إلى تراكم ملايين البراميل في الناقلات والمخازن.
وأوضح رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في شركة «ريستاد إنرجي» خورخي ليون أن المشهد السياسي في فنزويلا يتسم بقدر كبير من الغموض، ما ينعكس على القرارات الاقتصادية وقطاع الطاقة، مشيراً إلى أن التعافي السريع لإنتاج النفط يبدو مستبعداً في ظل تدهور البنية التحتية ونقص الاستثمارات وهجرة الكفاءات، حيث قد تتطلب مضاعفة الإنتاج بحلول 2030 استثمارات تقدر بنحو 110 مليارات دولار.
أسواق النفط العالمية
من جهته، اعتبر اقتصاديون أن الأحداث الأخيرة لن تُحدث تغييراً جوهرياً في أسواق النفط العالمية، نظراً لعدم استهداف البنية التحتية النفطية الفنزويلية، وإمكانية تعويض أي نقص في الإنتاج.
وفي سياق متصل، زادت حدة التوترات الجيوسياسية بعد تلويح ترامب بالتدخل لدعم احتجاجات تشهدها إيران، العضو في منظمة أوبك، فيما أعلن تحالف «أوبك+» الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير خلال الربع الأول من العام.
وكانت أسعار خام برنت وغرب تكساس الوسيط قد تراجعت عند تسوية أول جلسات التداول في عام 2026، مع استمرار مخاوف تخمة المعروض، لتنهي أسعار النفط عام 2025 بأكبر خسارة سنوية منذ 2020، في ظل عوامل متعددة شملت الصراعات الجيوسياسية، وزيادة إنتاج أوبك، والعقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.