الإثنين، 05 يناير 2026 02:23 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تحول استراتيجي في لندن: ستارمر يدفع نحو تقارب اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي

الأحد، 04 يناير 2026 11:50 م
تحول استراتيجي في لندن: ستارمر يدفع نحو تقارب اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي
تحول استراتيجي في لندن: ستارمر يدفع نحو تقارب اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي

مع بداية عام 2026، يتجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى تبني مسار استراتيجي جديد يقوم على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، في تحول لافت في السياسة الخارجية البريطانية بعد سنوات من الانفصال عن التكتل الأوروبي.

وأكد ستارمر، في تصريحات أدلى بها يوم الأحد 4 يناير، ضرورة أن تعمل بريطانيا على التقارب بشكل أكبر مع السوق الأوروبية الموحدة، والتعامل مع الملفات المختلفة كلٌّ على حدة، متى كان ذلك يخدم المصلحة الوطنية. 

الخروج من الاتحاد الأوروبي

وأوضح، خلال مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن العلاقات بين لندن وبروكسل أصبحت اليوم أقوى مما كانت عليه خلال العقد الماضي، رغم تصويت البريطانيين بفارق ضئيل لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن التقارب مع السوق الموحدة يجب أن يكون خياراً مطروحاً بجدية إذا ثبت أنه يصب في مصلحة البلاد، مشدداً على أن المصلحة الوطنية تقتضي المضي قدماً في هذا الاتجاه.

حزب المحافظين ينتقد

في المقابل، انتقد حزب المحافظين المعارض هذا التوجه، معتبراً أن موقف حزب العمال بقيادة ستارمر يمثل تراجعاً عن التزامات الخروج من الاتحاد الأوروبي التي أُقرت رسمياً عام 2020. 

ووصفت بريتي باتيل، المتحدثة باسم الشؤون الخارجية في حزب المحافظين، هذا التوجه بأنه محاولة لاسترضاء نواب الحزب، محذرة من أن التقارب مع السوق الموحدة قد يقيد قدرة بريطانيا على تخفيف اللوائح التنظيمية وإبرام اتفاقيات تجارية مستقلة.

وفي سياق متصل، شدد ستارمر على عزمه الاستمرار في منصبه خلال الفترة المقبلة، رغم تراجع شعبية حكومته في استطلاعات الرأي وتزايد التكهنات بشأن تغييرات محتملة في المشهد السياسي.

عدم استقرار 

 ويأتي ذلك في وقت يتراجع فيه حزب العمال في الاستطلاعات خلف حزب الإصلاح، بعد نحو 18 شهراً من فوزه الكبير في الانتخابات العامة لعام 2024.

ورداً على تساؤلات حول احتمال تنحيه في حال تصاعد التحديات لقيادته، أكد ستارمر تمسكه بالاستمرار، مشيراً إلى أن حالة عدم الاستقرار وتعدد التغييرات القيادية التي شهدتها الحكومات السابقة أسهمت في حالة من الفوضى السياسية، وكانت من أبرز أسباب خسارة المحافظين في الانتخابات الأخيرة.