الأحد، 11 يناير 2026 10:41 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
شركات

فنزويلا بين وعود ترامب وتحفظات شركات النفط الأمريكية.. ما القصة؟

الأحد، 11 يناير 2026 12:26 ص
فنزويلا بين وعود ترامب وتحفظات شركات النفط الأمريكية.. ما القصة؟
فنزويلا بين وعود ترامب وتحفظات شركات النفط الأمريكية.. ما القصة؟

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على توفير «أمان كامل» لشركات النفط الأميركية الراغبة في الاستثمار في فنزويلا، في مسعى لجذب ما يصل إلى 100 مليار دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع النفط، وذلك عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

غير أن هذه التطمينات قوبلت بتحفظات واضحة من جانب بعض كبرى الشركات، إذ أكد دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، أن فنزويلا لا تزال في وضع «غير قابل للاستثمار»، مشددًا على أن أي عودة جادة للاستثمارات تتطلب إصلاحات جوهرية في الإطارين القانوني والتجاري.

توفير الحماية والأمن

وخلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض حضره عدد من رؤساء كبرى شركات الطاقة، من بينها شيفرون وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس، وصف ترامب اعتقال مادورو بأنه فرصة تاريخية لإعادة إحياء قطاع النفط الفنزويلي وتعزيز الإنتاج الأمريكي.

 وأكد أن الاستثمارات المرتقبة ستأتي من أموال الشركات الخاصة، وليس من أموال دافعي الضرائب، مع تعهد الحكومة الأمريكية بتوفير الحماية والأمن اللازمين.

ورغم إبداء بعض التنفيذيين استعدادهم المبدئي للدخول في السوق الفنزويلية، عبّر محللون عن شكوكهم إزاء قدرة الشركات على ضخ استثمارات ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 18 شهرًا، كما ألمح إليها ترامب.

نفط فنزويلا

من جهتها، أكدت شركة شيفرون التزامها المستمر بفنزويلا، مشيرة إلى امتلاكها آلاف الموظفين وعدة مشاريع مشتركة قادرة على مضاعفة الإنتاج سريعًا. 

في المقابل، شددت إكسون موبيل على أن تحسين مناخ الاستثمار يظل شرطًا أساسيًا قبل أي خطوة عملية، رغم تفاؤلها بإمكانية تحقيق ذلك بالتعاون مع الإدارة الأميركية والسلطات الفنزويلية.

تفاؤل حذر

أما كونوكو فيليبس، فأبدت تفاؤلًا حذرًا بإمكانية استعادة قدرات القطاع النفطي الفنزويلي، لافتة إلى أنها أكبر دائن غير سيادي للبلاد، مع توقع أن يتم التعامل مع هذه الملفات تحت إشراف الحكومة الأميركية.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها تعاني منذ سنوات من تراجع حاد في الإنتاج بسبب ضعف الاستثمارات وتدهور البنية التحتية.

 وفي ظل فائض المعروض العالمي من النفط وتراجع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، يواصل ترامب الدفع باتجاه فتح السوق الفنزويلية أمام الشركات الأميركية، وسط تباين واضح بين التفاؤل السياسي والحذر الاقتصادي.