الهند تعزز الاستثمار في أشباه الموصلات والبنية التحتية لمواجهة الضغوط التجارية
أعلنت الحكومة الهندية عزمها زيادة الإنفاق على التصنيع وأشباه الموصلات، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية وتقديم حوافز لمراكز البيانات، في إطار مساعٍ للحفاظ على الزخم الاقتصادي في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان، خلال عرضها مشروع الموازنة أمام البرلمان، إن الهند تواجه «بيئة خارجية تتعرض فيها التجارة والتعددية للمخاطر، وتتزايد فيها التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد والوصول إلى الموارد»، مؤكدة ضرورة تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المتغيرات العالمية.
مشتريات الهند من النفط الروسي
وتأتي هذه الخطط في وقت لم تنجح فيه نيودلهي بعد في إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن، أكبر شركائها التجاريين، وسط فرض الإدارة الأميركية رسوماً مرتفعة على مشتريات الهند من النفط الروسي، ما زاد الضغوط على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضحت سيثارامان أن موازنة السنة المالية 2026-2027 تستهدف تسريع وتيرة النمو والحفاظ عليه من خلال رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.
مشيرة إلى خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي بنحو 9%، مع توجيه دعم خاص للتصنيع في «القطاعات الاستراتيجية والحدودية»، بما في ذلك الرقائق الإلكترونية، إلى جانب مواصلة ضبط العجز المالي رغم زيادة الاقتراض الحكومي.
التصنيع في قطاعات متنوعة
وأكدت وزيرة المالية أن الحكومة تتطلع إلى تحقيق تحسن تدريجي في أوضاعها المالية خلال العام المالي المقبل، عبر خفض العجز المالي والدين العام، بالتوازي مع توسيع قاعدة التصنيع في قطاعات متنوعة، تمتد من المنسوجات إلى أشباه الموصلات.
وبحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يتراجع العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026-2027، مقارنةً بـ4.4% في السنة المالية الحالية، فيما يُنتظر أن تنخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 55.6%، مقابل 56.1% في 2025-2026.
واختتمت سيثارامان بالإشارة إلى أن حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي تفرض على الهند تبني سياسات مالية واستثمارية أكثر مرونة، تضمن استمرار النمو وتعزز موقع البلاد في سلاسل القيمة العالمية، لا سيما في الصناعات التكنولوجية المتقدمة.