الإثنين، 16 فبراير 2026 02:01 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

عبد الخالق إبراهيم: إدارة المرافق تبدأ من التخطيط وتحتاج كيانًا مؤسسيًا وتشريعًا واضحًا

الإثنين، 16 فبراير 2026 11:55 ص
مساعد وزير الإسكان
مساعد وزير الإسكان

أكد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشئون الفنية أن ملف إدارة المرافق في مصر لا يقتصر على التشغيل والصيانة فقط، بل يمتد ليشمل إدارة الأصول العقارية بالكامل، بما في ذلك الممتلكات والمرافق، في إطار منظومة متكاملة.

وأوضح إبراهيم، أن التحديات الحالية في هذا الملف ترجع إلى غياب إطار مؤسسي وتنظيمي متكامل يحكم عمل القطاع.

وأشار إلى وجود ثلاثة محاور رئيسية تفسر الفجوة في منظومة الإدارة والتشغيل، أولها الإجراءات، حيث لا يوجد إطار واضح يحدد العلاقة بين مراحل التسليم والتشغيل، وثانيها الأطراف المعنية، في ظل غياب تصنيف دقيق للشركات العاملة بالمجال وتحديد اختصاصاتها ومسؤولياتها، وثالثها محور بناء القدرات، متسائلًا عن مدى جاهزية الخبرات المتاحة لمواكبة حجم المشروعات القومية والعمرانية المنفذة خلال السنوات الأخيرة.

وأكد أن مرحلة «ما بعد البيع» لا يجب النظر إليها كمرحلة لاحقة فقط، بل ينبغي أن يبدأ التخطيط للإدارة والتشغيل منذ اليوم الأول لمرحلة التصميم والتنفيذ، من خلال التنسيق بين جهات الإدارة وفرق التطوير، لتفادي أزمات التسليم وتأخر التشغيل أو تضارب الاختصاصات.

وأضاف أن تنظيم العلاقة بين الإجراءات والجهات المنفذة وبناء القدرات يتطلب وجود كيان مؤسسي واضح، سواء في صورة هيئة مستقلة أو جهاز تنظيمي أو وحدة متخصصة، قد تكون ضمن هيئة تنظيم سوق العقار المقترحة أو كيانًا منفصلًا، مشددًا على أن نجاح أي جهة تنظيمية يرتبط بوجود تشريع واضح يحدد صلاحياتها ومهامها، على غرار نموذج الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

واشار إلى أن الإطار التشريعي الجزئي موجود حاليًا في قانون البناء من خلال اتحاد الشاغلين، إلا أنه يعاني من قصور هيكلي وتحديات تطبيقية، ما يستدعي إعادة تطويره ليصبح جزءًا من منظومة متكاملة لإدارة الأصول والمرافق، بدلًا من الاكتفاء بتنظيم محدود لا يغطي جميع عناصر المنظومة.

واكد على أن المرحلة الحالية، في ظل التوسع العمراني الكبير الذي تشهده مصر، تفرض ضرورة حوكمة منظومة الإدارة والتشغيل، بما يضمن استدامة الأصول، وتعظيم العائد الاقتصادي منها، والحفاظ على جودة الحياة داخل المجتمعات العمرانية الجديدة.