الأربعاء، 04 مارس 2026 03:01 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

ارتفاعات وصلت إلى 875% و620%.. «أصول مصر» ترصد العائد الاستثماري للذهب والعقار خلال 6 سنوات

الأربعاء، 04 مارس 2026 01:22 م
الاستثمار في الذهب والعقار
الاستثمار في الذهب والعقار

على مدار السنوات الست الماضية، شهد سوقا الذهب والعقارات في مصر تحولات كبيرة، جعلتهما في صدارة أدوات الادخار والاستثمار لدى المواطنين، في ظل موجات متتالية من التغيرات الاقتصادية، التي شملت تقلبات أسعار الدولار، وارتفاع معدلات التضخم، فضلًا عن تداعيات الأزمات العالمية المتلاحقة منذ جائحة كورونا مرورًا بالحروب الجيوسياسية.

وتستعرض «أصول مصر» خلال التقرير التالي تطورات أسعار الذهب والعقارات في مصر خلال السنوات الست السابقة، مع رصد أبرز معدلات النمو والتغيرات التي شهدها كل قطاع، في ضوء التحولات الاقتصادية المحلية والعالمية وتأثيرها على قرارات الادخار والاستثمار.

الذهب

تحوُّل في القيمة الشرائية لـ 100 ألف دولار في 6 سنوات من 2.29 إلى 0.7 كيلوجرام ذهب

الذهب حقق مكاسب أكبر وأسرع.. والعقارات تحقق عوائد مستدامة

فمع بداية عام 2020 وتفشي فيروس كورونا عالميًّا، اتجهت الأنظار إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إذ بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 – باعتباره الأكثر مبيعًا في مصر، كما يمكن من خلاله معرفة أسعار الأعيرة الأخرى بسهولة – نحو 686 جنيهًا في يناير 2020، وواصل صعوده خلال مطلع 2026، مسجلًا مستويات تاريخية جديدة تجاوزت 6800 جنيه في بعض التعاملات، وهو ما عزز مكانة الذهب بوصفه أداة رئيسية للتحوط ضد التضخم وفقدان القوة الشرائية.

العقارات 

بـ 100 ألف دولار شقة 80 مترًا في القاهرة الجديدة في 2020.. و40 مترًا في 2026

وفي المقابل لم يتأثر قطاع العقارات بالتحولات الاقتصادية، وحافَظ على مكانته بوصفه أحد أهم أوعية الاستثمار الطويلة المدى، رغم تحديات تباطؤ حركة البيع خلال جائحة 2020.

ومع التعافي التدريجي في 2021، ارتفع الطلب على الوحدات الجاهزة مدعومًا بالتوسع العمراني وتحسن البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، واستمر في الارتفاع مع بداية 2026، وإن كان بوتيرة أكثر هدوءًا مقارنة بسنوات الذروة، مع تقديم أنظمة سداد مرنة، بينما استمرت الوحدات السكنية والتجارية بوصفها أصولًا قابلة للنمو على المدى المتوسط والطويل.

وسجل السوق العقاري المصري ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار خلال السنوات الست الماضية بنسبة تصل إلى 620% في بعض المناطق، وهو ما يعكس قوة الطلب المتزايد على العقارات في مصر.

وأعدت «أصول مصر» دراسة تحليلية تقارن بين القوة الشرائية لمبلغ 100 ألف دولار في عام 2020 مقابل القيمة نفسها في عام 2026، وذلك من خلال قياس حجم ما يمكن شراؤه من الذهب والعقارات في كل فترة زمنية، وتهدف الدراسة إلى توضيح الفروق في العوائد الاستثمارية بين القطاعين، ورصد مدى تغير القدرة الشرائية للمستثمر، في ظل التحولات الاقتصادية وارتفاع الأسعار الذي شهدته الأسواق خلال السنوات الست الماضية.

وتعكس بيانات السوق المصري خلال السنوات الست السابقة تفاوتًا واضحًا في العوائد الاستثمارية بين الذهب والعقارات، في ظل تسارع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه، ففي عام 2020 كان مبلغ 100 ألف دولار يعادل نحو 1.6 مليون جنيه، بينما ارتفعت قيمته في 2026 إلى قرابة 4.7 ملايين جنيه، ما يعكس تراجعًا كبيرًا في قيمة العملة المحلية.

ومع ذلك سجل الذهب واحدًا من أعلى العوائد الاستثمارية في السوق المصري منذ 2020، ورغم هذا العائد المرتفع، فإن طبيعة الاستثمار في الذهب تظل معتمدة على فروق الأسعار فقط، دون تحقيق دخل دوري، وهو ما يجعله أداة مناسبة للتحوط القصير والمتوسط الأجل أكثر من كونه استثمارًا منتجًا للتدفقات النقدية.

وفي عام 2020 كان يمكن استثمار 100 ألف دولار في شراء 2.29 كيلوجرام ذهبًا من عيار 21، بينما في 2026 يمكن شراء 0.7 كيلوجرام ذهبًا؛ ما يعكس الارتفاع الكبير في أسعار الذهب بنسبة بلغت نحو 875%.

في المقابل، حقق القطاع العقاري عوائد تراكمية قوية خلال السنوات الست الماضية، وهو ما يعكس قدرة العقار على النمو المستمر.

وتكمن قوة العائد العقاري في تنوع مصادره بين الزيادة السعرية للأصول والعائد الإيجاري، إلى جانب المرونة في أنظمة السداد، ما يمنح المستثمر قدرة على تعظيم العائد على المدى الطويل، خاصة مع استمرار الطلب الحقيقي على السكن.

وفي عام 2020 كان يمكن استثمار 100 ألف دولار لشراء وحدة بمساحة 130 مترًا في السادس من أكتوبر أو العاصمة الجديدة، أو بمساحة 80 مترًا في القاهرة الجديدة، أو 60 مترًا في الساحل الشمالي، بينما حاليًّا في 2026 يمكن بنفس المبلغ شراء وحدة تتراوح مساحتها بين 30 و70 مترًا.

وتوضح المقارنة أن الذهب تفوَّق من حيث سرعة العائد وحجم المكاسب الرأسمالية خلال فترات الأزمات، بينما برز العقار بوصفه أداة تحقق عائدًا مستدامًا وأقل تقلبًا، خصوصًا للمستثمرين ذوي الأفق الزمني الطويل.