مجتبى خامنئي.. من الوريث الخفي إلى مرشد إيران الأعلى
تولى مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، منصب المرشد الأعلى لإيران بعد مقتل والده في غارات جوية أميركية وإسرائيلية، في خطوة تؤكد استمرار سيطرة الأسرة على أعلى هرم السلطة داخل الجمهورية الإسلامية.
وُلِد مجتبى عام 1969، وتلقى تعليماً دينياً على غرار إخوته، لكنه لم يصل إلى رتبة المجتهد التي تُعتبر تقليدياً شرطاً أساسياً لتولي منصب المرشد. وهو متزوج من زهرة حداد عادل، ابنة رئيس البرلمان السابق وأحد أقرب المقربين من والده.
مجتبى خامنئي
لسنوات طويلة بقي مجتبى خامنئي بعيداً عن الأضواء، لكنه كان قوة مؤثرة خلف الكواليس، حيث أقام علاقات متينة مع الحرس الثوري الإيراني والشبكات الاقتصادية الداعمة للنظام، ما عزز من مكانته كخليفة محتمل.
خلال العقدين الماضيين، لعب دوراً في دعم الانتخابات الرئاسية المتشددة مثل فوز محمود أحمدي نجاد في 2005، وكان له تأثير واضح على القمع الداخلي خلال احتجاجات 2009، ما ساهم في ترسيخ نفوذه السياسي قبل أن يتولى المنصب رسمياً.
أزمات اقتصادية واجتماعية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2019 لاتهامه بتعزيز السياسات الإقليمية والداخلية القمعية لنظام والده. ومع توليه الآن منصب المرشد، يرسل النظام الإيراني رسالة واضحة عن استمرار سياسات علي خامنئي، وعدم تأثره بالضغوط العسكرية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة.
يواجه مجتبى خامنئي تحديات كبيرة، أبرزها إدارة نظام يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة، في وقت لم يسبق له أن تقلد مناصب إدارية عليا خارج العمل ضمن جهاز والده، ورؤيته للعالم ما زالت متأثرة بتوجهاته السابقة.