مؤسسات مالية كبرى تحذر من أزمة طاقة عالمية مع تصاعد الحرب مع إيران
حذّرت مؤسسات مالية كبرى في "وول ستريت" من أن استمرار الحرب مع إيران قد يفاقم اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل بفارق كبير، خاصة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.
وقال متداولون ومحللون إن الصراع، الذي دخل أسبوعه الثالث، لا تظهر عليه مؤشرات لحل قريب، في وقت تجاوز فيه سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل.
وأشاروا إلى أن تراجع الإمدادات قد يؤدي قريبًا إلى نقص في وقود النقل ومنتجات نفطية أخرى، ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، وذلك وفقاً لتقرير صحيفة "فاينانشال تايمز".
وأوضحت ناتاشا كانيفا، المحللة في بنك جيه بي مورغان، في مذكرة بحثية أن تخفيضات الإمدادات النفطية قد تصل بحلول نهاية الأسبوع المقبل إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا، وهو ما قد يجعل العجز واضحًا في الأسواق الفعلية.
وأضافت أن السوق قد تواجه نقصًا حادًا في منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات وغاز البترول المسال والنافثا، مشيرة إلى أن هذه المنتجات "لن يتم استهلاكها ببساطة لأنها غير متوفرة".
وتأتي هذه التحذيرات في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك "ذخيرة غير محدودة"، وإنها قادرة على مواصلة القتال ضد إيران "إلى الأبد".
وردت طهران باستهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، وبإغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو الممر البحري الضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وقال جيم كرين من معهد بيكر بجامعة رايس، إن إغلاق المضيق يُعد بمثابة "سيناريو كارثي لسوق النفط"، مضيفاً أن الوضع "قد يصبح أسوأ بكثير مما هو عليه الآن".