السبت، 14 مارس 2026 06:34 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
أسواق

جزيرة خرج.. مركز تصدير النفط الإيراني الذي قد يهز أسواق الطاقة العالمية

السبت، 14 مارس 2026 05:09 ص
جزيرة خرج.. مركز تصدير النفط الإيراني الذي قد يهز أسواق الطاقة العالمية
جزيرة خرج.. مركز تصدير النفط الإيراني الذي قد يهز أسواق الطاقة العالمية

تظل جزيرة خرج، أكبر مركز لتصدير النفط في إيران، خارج قائمة الضربات العسكرية حتى الآن، وسط تحذيرات خبراء من أن استهدافها قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية.

وتقع الجزيرة المرجانية في الخليج العربي، ويبلغ طولها نحو 8 كيلومترات وتبعد قرابة 43 كيلومتراً عن الساحل الإيراني، وتمثل نقطة النهاية لخطوط الأنابيب القادمة من حقول النفط في وسط وغرب البلاد.

النفط الإيراني

 وكانت منشآت تصدير النفط في الجزيرة قد أُنشئت في الأصل من قبل شركة أموكو الأميركية قبل أن تستولي عليها إيران عقب الثورة الإيرانية 1979.

وتمر عبر الجزيرة نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، حيث تستقبل مرافقها يومياً ما بين 1.3 و1.6 مليون برميل، فيما رفعت طهران التدفقات إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً في منتصف فبراير الماضي، وفق تقديرات جي بي مورغان، تحسباً لاحتمال تعرض المنشآت لهجوم تقوده الولايات المتحدة.

كما تشير التقديرات إلى وجود نحو 18 مليون برميل إضافية مخزنة في الجزيرة كاحتياطي استراتيجي، في حين طُرحت داخل واشنطن أفكار بشأن السيطرة العسكرية على الجزيرة، وهو ما ذكره تقرير لموقع أكسيوس.

منع طهران من تصدير النفط

وفي هذا السياق، قال مايكل روبين، كبير مستشاري البنتاغون السابق لشؤون إيران والعراق في إدارة George W. Bush، إن السيطرة على الجزيرة قد تشل الاقتصاد الإيراني، موضحاً أن منع طهران من تصدير النفط سيحرمها من موارد أساسية لدفع رواتب موظفيها.

من جانبها نقلت صحيفة الغارديان عن محللين أن تدمير منشآت الجزيرة قد يضعف أي حكومة إيرانية مستقبلية بعد انتهاء الصراع، نظراً لاعتماد الاقتصاد الإيراني الكبير على إيرادات النفط وصعوبة إصلاح هذه المنشآت بسرعة.

 أسواق الطاقة

لكن خبراء في أسواق الطاقة حذروا من أن استهداف الجزيرة قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي أيضاً، إذ قال الباحث نيل كويليام من تشاتام هاوس إن سعر النفط قد يرتفع من نحو 120 دولاراً للبرميل إلى 150 دولاراً إذا تعرضت الجزيرة لهجوم.

كما أكدت لينيت نوسباخر، الضابطة السابقة في الاستخبارات العسكرية البريطانية، أن أي ضرر يلحق بالجزيرة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد وطويل الأمد في أسعار النفط.

وقبل الهجمات الأخيرة، كانت الصين الوجهة الرئيسية لمعظم النفط الخام الإيراني المصدر من الجزيرة. غير أن ترابط سوق الطاقة العالمي يعني أن أي انقطاع طويل في صادرات إيران قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، خاصة مع توقف نحو 3.5 ملايين برميل يومياً من الإمدادات، معظمها من العراق، نتيجة إغلاق مضيق هرمز.