الحرب على إيران تهدد صناعة أشباه الموصلات وتقلب أسواق الطاقة والطلب العالمي
تُلقي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بظلالها على صناعة أشباه الموصلات، التي تعد العمود الفقري للاقتصاد الرقمي العالمي، في وقت يشهد فيه القطاع طفرة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وفق تحليلات خبراء، تشمل المخاطر المباشرة ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، مثل النفط والغاز والهيليوم، الذي تُنتج منه قطر نحو ثلث الإمدادات العالمية.
تصنيع الرقائق
ويعد الهيليوم ضروري لتبريد عمليات تصنيع الرقائق ونقل الحرارة في المعدات الدقيقة، ولا يوجد بديل عملي له. أي اضطراب في الإمدادات أو صعوبة نقلها عبر مضيق هرمز يزيد الضغط على المصانع ويخفض هوامش الربح.
كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي، ما يحد من إنفاق المستهلكين على الإلكترونيات مثل الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب والسيارات الكهربائية، وبالتالي تقل الحاجة إلى الرقائق.
أشباه الموصلات
من جهة أخرى، قد تولّد الأزمة طلباً جديداً على أشباه الموصلات في القطاعات الدفاعية والعسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي العسكري، وأنظمة المراقبة، التي تعتمد على المعالجات المتقدمة.
أستاذ الذكاء الاصطناعي بجامعة كاليفورنيا، حسين العمري، أوضح أن تأثير الحرب لن يكون خطياً؛ فبينما يتراجع الطلب الاستهلاكي، قد يرتفع الطلب الاستراتيجي على الرقائق المتخصصة.