منى ذو الفقار: بدأت مسيرتي براتب 18 جنيهًا
قالت منى ذو الفقار،رئيسة مكتب ذو الفقار للاستشارات القانونية، ابنة الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، إنها سلكت مسارًا تعليميًا متنوعًا، حيث درست الاقتصاد والعلوم السياسية لمدة 4 سنوات، قبل أن تلتحق بكلية الحقوق لمدة 4 سنوات أخرى، إلى جانب حصولها على درجة الماجستير في الإعلام من الجامعة الأمريكية، بدافع طموحها لإحداث تغيير جذري في العمل الإعلامي، رغم عدم تشجيع والدها لهذه الخطوة.
وأضافت، خلال لقائها بأحدي البرامج، أنها تؤمن دائمًا بأن كل شيء قابل للإصلاح والتطوير.
وأوضحت أن دخولها مجال المحاماة لم يكن مخططًا له بشكل مباشر، وإنما جاء تدريجيًا خلال عملها في مكتب زوجها المحامي علي الشلقاني، حيث تعاملت مع الإدارة باعتبارها "إدارة عمل فني" تستهدف تقديم أفضل خدمة للموكلين، وليس مجرد إدارة تقليدية للموظفين.
وأشارت إلى أنها بدأت بالمشاركة في المناقشات القانونية داخل المكتب، وهو ما دفع المحيطين بها لتشجيعها على دراسة القانون، مؤكدين أنها "محامية بالفطرة"، لافتة إلى أن ثقة العملاء فيها ظهرت مبكرًا، إذ فضّل بعضهم التعامل معها مباشرة رغم حداثة سنها وعدم تخرجها آنذاك، وهو ما تكرر مع عدد من العملاء الأجانب.
وكشفت أن أول راتب حصلت عليه بلغ نحو 18 جنيهًا خلال فترة التكليف، قبل أن يرتفع إلى 250 جنيهًا في أول وظيفة لها داخل مكتب المحاماة، مؤكدة أنها لم تتوقع حينها أن تتولى لاحقًا الإشراف على عقود بمليارات الجنيهات.
وشددت على أهمية الإصرار في البحث عن حلول، وبناء الثقة بين جميع الأطراف، بما في ذلك الخصوم، لضمان نجاح المفاوضات القائمة على العدالة والتوازن والشفافية.
وأضافت أن زوجها كان يعتمد على الدراسات والإحصائيات في تقييم أداء المكتب، مشيرة إلى أنه أخبرها في وقت مبكر بأنها مسؤولة عن نسبة تتراوح بين 75% و80% من إيراداته، رغم صغر سنها.
واكدت على أن أهم ما تعلمته هو التركيز على جوهر النزاع في أي قضية أو عقد، موضحة أن تحديد المشكلة الأساسية والعمل على حلها يسهم في تفكيك باقي التعقيدات والوصول إلى حلول فعالة.