الجمعة، 20 مارس 2026 01:15 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

لاغارد تحذر الحكومات الأوروبية: خفض مساعدات الطاقة ضرورة لحماية المالية العامة

الخميس، 19 مارس 2026 11:55 م
كريستين لاغارد
كريستين لاغارد

وجهت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تحذيراً شديد اللهجة للحكومات الأوروبية بضرورة ضبط النفس المالي وعدم الإفراط في تقديم المساعدات للناخبين لمواجهة القفزة الحادة في أسعار الطاقة.

وفي تصريحاتها التي أعقبت قرار البنك بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، شددت لاغارد على أن أي استجابة مالية لصدمة الأسعار الحالية الناجمة عن الحرب في إيران يجب أن تكون مؤقتة وموجهة بدقة، محذرة من تكرار سيناريو المساعدات الواسعة والمنفلتة التي شهدها العالم في أعقاب أزمة عام 2022.

وتأتي هذه الدعوات في وقت بدأت فيه دول المنطقة بالتحرك فعلياً لمواجهة ارتفاع خام برنت فوق مستوى 100 دولار واشتعال أسعار الغاز، حيث أقدمت حكومة جورجيا ميلوني في إيطاليا على خفض الضرائب غير المباشرة على الوقود، بينما تدرس ألمانيا فرض ضرائب إضافية على شركات النفط.

ومع ذلك، يراقب البنك المركزي الأوروبي بحذر خاص الوضع في فرنسا، نظراً لتاريخها في الإنفاق الضخم ومعاناتها المستمرة لخفض عجز الموازنة الذي لا يزال يتجاوز سقف الاتحاد الأوروبي البالغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

من جانبه، أيد محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي غالهو، هذا التوجه محذراً من استنزاف الخزائن العامة التي لم تعد تحتمل إنفاقاً واسعاً، ومشيراً إلى أن المساعدات الباهظة تكرس الاعتماد على النفط وتجعل الاقتصاد عرضة للصدمات المتكررة.

وفي ذات السياق، أوضح خبراء اقتصاديون أن تدهور المالية العامة منذ جائحة كوفيد-19، وارتفاع تكاليف إعادة التمويل، قلصا بشكل كبير هامش المناورة لدى الدول الأوروبية، مما يفرض توجيه الدعم فقط للأسر الأكثر ضعفاً وللصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتجنب انهيار مالي أعمق.

وفي ختام حديثها، أقرت لاغارد بالتأثير السلبي للأزمة الحالية على الدخول الحقيقية وثقة المستهلكين، متوقعة وصول التضخم في السيناريو الأسوأ إلى ذروة تتجاوز 6%.

واعتبرت أن أزمة الطاقة الراهنة تمثل جرس إنذار للإسراع في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وإتمام اتحاد الادخار والاستثمار لدعم التحول الأخضر والرقمي، مؤكدة أن تعزيز اقتصاد منطقة اليورو لا يمكن أن يتحقق دون الحفاظ على سلامة واستدامة المالية العامة للدول الأعضاء.