وقود الطائرات يقفز بأكثر من 100% منذ اندلاع حرب إيران ويضغط على شركات الطيران
تضاعفت أسعار وقود الطائرات عالمياً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، في تطور يزيد الضغوط على شركات الطيران حول العالم ويدفعها إلى رفع الرسوم أو خفض بعض الخدمات.
وأظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" أن متوسط سعر وقود الطائرات بلغ 4.65 دولار للغالون خلال الأسبوع المنتهي في 27 مارس 2026، بزيادة بلغت 104% مقارنة بالشهر السابق.
الطائرات التجارية
وسجلت منطقة آسيا وأوقيانوسيا أكبر ارتفاع في الأسعار، إذ قفزت بنحو 134% لتقترب من 5 دولارات للغالون، بينما كانت الزيادة الأقل في أميركا الشمالية عند نحو 88%.
وتأتي هذه القفزة في وقت تعتمد فيه شركات الطيران بشكل كبير على الوقود، الذي يمثل نحو 30% من إجمالي تكاليف التشغيل، ما يجعل القطاع أكثر تأثراً من غيره بارتفاع أسعار الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن الطائرات التجارية متوسطة الحجم، مثل طائرات "إيرباص A320" و"بوينغ 737"، تستهلك ما بين 750 و900 غالون من الوقود في الساعة. أما الطائرات بعيدة المدى مثل "بوينغ 787" و"إيرباص A350"، فتستهلك ما بين 1500 و2200 غالون في الساعة، ما يعني أن الارتفاع الحالي يضيف آلاف الدولارات إلى تكلفة كل رحلة.
شركات الطيران
كما ارتفع ما يعرف بـ"فارق التكرير" بين سعر النفط الخام وسعر وقود الطائرات بنسبة 231% خلال شهر واحد، وبنسبة 287% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس زيادة كبيرة في تكلفة تحويل النفط الخام إلى وقود للطائرات.
ورغم أن أسعار خام برنت ارتفعت بنحو 60% فقط منذ بداية الحرب، فإن وقود الطائرات ارتفع بوتيرة أسرع بكثير، ما يفسر الضغوط الحادة التي تواجهها شركات الطيران حالياً.
وبدأت العديد من شركات الطيران الاستجابة لهذه التطورات من خلال فرض رسوم إضافية على التذاكر مرتبطة بالوقود، إلى جانب إعادة تقييم بعض المسارات الجوية وتقليص الخدمات الأقل ربحية.