الإيرانيون يعيشون «كابوسًا» جديدًا بعد تعثر محادثات السلام
بعد أسابيع من حرب مدمّرة، تمسّك الإيرانيون بالأمل في أن تسفر المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد عن إنهاء الصراع، إلا أن فشلها أعاد أجواء القلق والتوجّس من استمرار المواجهة لفترة طويلة.
وأعربت مهسا، وهي موظفة في الثلاثينيات من عمرها، عن خيبة أملها قائلة إنها كانت تأمل في تحقيق السلام، مشيرةً إلى أن التوتر بات واضحاً في وجوه الناس بعد نحو 45 يوماً من التصعيد، في ظل أوضاع وصفتها بالصعبة.
حرب إيران وأمريكا
وجاء هذا الإحباط عقب الإعلان عن تعثّر المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، ما بدد الآمال بإنهاء الحرب التي خلّفت دماراً واسعاً داخل إيران وأثّرت على عدة دول في الشرق الأوسط، إضافة إلى انعكاساتها على الأسواق العالمية.
ويرى حامد (37 عاماً) أن فشل التوصل إلى اتفاق ينذر بعودة القتال، مؤكداً أن المؤشرات الحالية توحي باتجاه الأمور نحو حرب طويلة، في ظل غياب أي بوادر لاستئناف المفاوضات.
من جانبها، وصفت ناهيد، وهي ربة منزل في الستين من عمرها، احتمال تجدد الحرب بـ"الكابوس"، مشيرةً إلى أن التأثيرات النفسية للصراع أصبحت تفوق حجم الأضرار المادية، في ظل حالة من اليأس وعدم اليقين.
تداعيات الحرب
ولم تقتصر تداعيات الحرب على المنشآت العسكرية، بل امتدت لتشمل مدارس وجامعات وأحياء سكنية، ما زاد من معاناة المدنيين.
ووفقاً لبيانات رسمية، قُتل أكثر من 3300 شخص منذ اندلاع الحرب، فيما تشير تقديرات منظمات أخرى إلى أن العدد يتجاوز 3600 قتيل، نصفهم من المدنيين.
وكان دونالد ترامب قد صعّد من لهجته قبل إعلان وقف إطلاق النار، ملوّحاً برد عسكري واسع، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع مخاوف استهداف البنية التحتية.
وتقول مهسا إنها عاشت ليلة من القلق الشديد ولم تتمكن من النوم، فيما عبّر فرهاد، وهو تاجر في الأربعينيات، عن خيبة أمله، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع منذ البداية الوصول إلى اتفاق.