أمجد حسنين: الحرب رفعت الطلب على العقار رغم تباطؤ سابق.. وزيادات مرتقبة تصل إلى 20% بعد استقرار الأوضاع
أكد المهندس أمجد حسنين، نائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير والإسكان العقارية (HDP)، أن سوق العقارات في مصر شهد تحولات ملحوظة منذ اندلاع الحرب، موضحًا أن الاتجاه العام كان يشير قبلها إلى تباطؤ في الطلب، إلا أن الأحداث الجيوسياسية أدت إلى زيادة واضحة في الإقبال على العقار باعتباره مخزنًا للقيمة.
وأوضح حسنين أن المستثمرين يتعاملون مع العقار كأداة تحوط في ظل تقلبات سعر الصرف، مشيرًا إلى أن تسعير الوحدات بالجنيه المصري مع أنظمة سداد تمتد حتى 8 و10 سنوات ساهم في تعزيز جاذبية السوق رغم الضغوط الاقتصادية.
وأضاف أن عدداً كبيراً من الشركات العقارية اتجه خلال الفترة الحالية إلى سياسة “البيع المحدود” بدلاً من رفع الأسعار، بهدف الحفاظ على معدلات البيع في ظل حالة عدم اليقين، لافتًا إلى أن السوق يترقب ما بعد انتهاء الحرب لإعادة تقييم التكلفة والطلب بشكل أدق.
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على التكاليف، أشار نائب رئيس HDP إلى أن الزيادة في أسعار مواد البناء والطاقة وسعر الصرف انعكست بشكل مباشر على التكلفة، إلا أن تمرير هذه الزيادات إلى المستهلك ما زال محدودًا في المرحلة الحالية، حيث تتحمل الشركات جزءًا كبيرًا منها.
وتوقع حسنين أن يشهد السوق العقاري موجة ارتفاعات في الأسعار عقب انتهاء الأزمة، موضحًا أن المعدلات السنوية المعتادة للزيادة تتراوح بين 8% وأكثر، بينما من المتوقع أن تصل الزيادة خلال الفترة المقبلة إلى ما بين 15% و20%، مع إمكانية ارتفاع إضافي مرتبط بتكاليف التنفيذ.
وأشار إلى أن التوقيت الحالي قد يشهد إطلاق عدد من المشروعات العقارية الكبرى، خاصة في المناطق الساحلية، موضحًا أن الشركات الكبرى عادة ما تستغل فترات التحديات الاقتصادية لطرح مشروعات جديدة، مع توقعات بانتعاش الطلب خلال موسم الصيف المقبل.