الإثنين، 27 أبريل 2026 03:22 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

محيي الدين: توحيد الموازنة العامة مفتاح خفض الديون

الإثنين، 27 أبريل 2026 01:41 ص
محمود محى الدين
محمود محى الدين

أكد محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، أن توحيد الموازنة العامة للدولة يمثل الخطوة الأولى لمعالجة أزمة الديون في مصر، مشددًا على ضرورة إدراج كافة الإيرادات والمصروفات ضمن إطار مالي موحد.

وأوضح، خلال تصريحات بإحدى البرامج التليفزيونية، أن تقييم عبء الدين يجب أن يعتمد على نسبته إلى الإيرادات وليس قيمته المطلقة، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري مرّ بفترات أكثر صعوبة، من بينها العام المالي 2022-2023.

وأشار إلى أن مؤشرات الموازنة الجديدة تعكس تحسنًا نسبيًا في الأداء المالي، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات، خاصة فيما يتعلق بضبط أولويات الإنفاق.

وشدد على أهمية إنهاء ظاهرة تنفيذ مشروعات خارج الموازنة العامة، موضحًا أن هذا النهج قد يسرّع التنفيذ على المدى القصير، لكنه يضر بكفاءة إدارة الموارد ويؤدي إلى اختلال ترتيب الأولويات.

وأكد أن كافة أنشطة الدولة، سواء في مجالات التعليم أو الصحة أو الاستثمارات، يجب أن تدرج ضمن موازنة واحدة، مشيرًا إلى أن التوسع في المشروعات خارج هذا الإطار لا يعكس كفاءة مالية حقيقية.

ودعا إلى توسيع دور القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، مؤكدًا امتلاكه قدرات كبيرة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما في ذلك الصناعة والزراعة إلى جانب العقارات.

وأوضح أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يمكن أن تقوم على إتاحة الأراضي من جانب الحكومة، مقابل تولي المستثمرين التمويل وتوفير التكنولوجيا، بما يعزز كفاءة التنفيذ ويقلل الاعتماد على الاقتراض.

وأشار إلى أن تراكم الديون يعود جزئيًا إلى الاعتماد على الاستدانة في تمويل مشروعات كان يمكن للقطاع الخاص تنفيذها، فضلًا عن غياب التكامل الكامل في الموازنة العامة.

وأضاف أن الحكومة اضطرت إلى تنفيذ مشروعات ذات عائد اجتماعي محدود، رغم ضعف جدواها الاقتصادية، وهو ما زاد من الأعباء المالية، مؤكدًا أن القطاع الخاص قد يكون أكثر قدرة على تطوير هذه المشروعات وتحقيق عوائد أفضل.

وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في حجم الإنفاق العام، بل في ضعف الإيرادات، نتيجة نموذج اقتصادي لا يحقق عوائد كافية، وهو ما يستدعي إعادة هيكلة السياسات الاقتصادية.

واختتم بالتأكيد على أن الزيادة السكانية تمثل فرصة تنموية إذا تم استثمارها بشكل صحيح، خاصة من خلال تطوير التعليم والرعاية الصحية والبنية الأساسية، مشددًا على أن الاستثمار في البشر هو العامل الحاسم لتحقيق نمو مستدام.