الإثنين، 27 أبريل 2026 06:21 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

من الرقائق إلى المعادن النادرة.. كيف أعادت الصين تشكيل أدواتها الاقتصادية؟

الإثنين، 27 أبريل 2026 04:50 ص
 من الرقائق إلى المعادن النادرة.. كيف أعادت الصين تشكيل أدواتها الاقتصادية؟
من الرقائق إلى المعادن النادرة.. كيف أعادت الصين تشكيل أدواتها الاقتصادية؟

استغلت الصين فترة الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة لتوسيع نطاق أدواتها الاقتصادية، عبر تعزيز نفوذها القانوني، وتشديد سيطرتها على سلاسل التوريد والتكنولوجيا الحيوية، وتوسيع الإجراءات الانتقامية الاقتصادية، وذلك قبيل قمة مرتقبة بين البلدين الشهر المقبل.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب قد وقّعا اتفاق هدنة تجارية في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية في أكتوبر 2025، بهدف تهدئة الحرب التجارية، على أن تنتهي الهدنة في نوفمبر 2026.

اقتصاد الصين

وخلال فترة الهدنة، اتخذت بكين سلسلة من الإجراءات التصعيدية والاحترازية، شملت مجالات التكنولوجيا، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والرقائق الإلكترونية، والمعادن الاستراتيجية.

ففي 15 أبريل 2026، ناقشت السلطات الصينية تقييد صادرات تكنولوجيا تصنيع الألواح الشمسية إلى الولايات المتحدة، وهي صناعة تسيطر فيها الصين على أكثر من 80% من الإنتاج العالمي لمكونات الألواح.

 لوائح جديدة

وفي 13 أبريل، أصدرت الصين لوائح جديدة تتيح اتخاذ تدابير مضادة ضد الدول التي تطبق "ولاية قضائية خارج الحدود"، في إشارة إلى العقوبات الثانوية وضوابط التصدير الدولية.

كما وسّعت الصين في 7 أبريل صلاحياتها الرقابية على سلاسل الإمداد الصناعية، بما يتيح لها اتخاذ إجراءات ضد أي جهات أجنبية تتخذ تدابير "تمييزية" ضد صناعاتها.

وفي فبراير، فرضت قيودًا على تصدير مواد ذات استخدام مزدوج إلى كيانات يابانية، شملت معادن نادرة تدخل في صناعة السيارات والإلكترونيات والأسلحة.

برمجيات أمن سيبراني

كما شملت الإجراءات تقييد استخدام برمجيات أمن سيبراني أميركية وإسرائيلية، والحد من تصدير العناصر الأرضية النادرة والمغناطيسات المتقدمة، إضافة إلى فرض نسب استخدام محلية في صناعة أشباه الموصلات.

وفي سياق متصل، شددت بكين ضوابط تصدير مواد متقدمة تدخل في صناعة البطاريات، وألزمت مشاريع مراكز البيانات المدعومة حكوميًا باستخدام رقائق ذكاء اصطناعي محلية فقط.

وتعكس هذه الخطوات، بحسب التقرير، توجهًا صينيًا نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وتوسيع أدوات الضغط الاقتصادي في ظل استمرار التوترات التجارية مع واشنطن، رغم الهدنة المعلنة بين الجانبين.