الأحد، 10 مايو 2026 06:30 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

عبد الغفار: خفض وفيات أورام الكبد بأكثر من 50%.. ومصر تحولت لنموذج عالمي في مواجهة فيروس سي

الأحد، 10 مايو 2026 05:08 م
خالد عبد الغفار
خالد عبد الغفار

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر حققت طفرة غير مسبوقة في مواجهة فيروس سي وأورام الكبد، بفضل المبادرات الرئاسية للكشف المبكر والعلاج، موضحًا أن الدولة نجحت في خفض معدلات الوفيات المرتبطة بأورام الكبد بأكثر من 50% خلال السنوات الأخيرة.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الذي نظمته AstraZeneca بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان المصرية، لاستعراض نتائج مبادرة الكشف المبكر وعلاج أورام الكبد.

وأوضح عبد الغفار أن ما تحقق في هذا الملف يمثل قصة نجاح وطنية بدأت بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتحولت إلى نموذج صحي متكامل حظي بإشادة دولية، مشيرًا إلى أن مصر حصلت على الإشهاد الدولي بالمستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية في مسار القضاء على فيروس سي عام 2023.

وأشار وزير الصحة إلى أن التحدي لم يكن يقتصر على الحصول على الاعتراف الدولي، وإنما الحفاظ على النتائج المحققة واستدامة منظومة الكشف والمتابعة والعلاج، مؤكدًا أن الدولة واصلت تطوير برامج الرعاية الصحية لضمان تحسين مؤشرات الصحة العامة بشكل مستمر.

وأضاف أن مصر كانت من أكثر دول العالم معاناة من فيروس سي، إلا أنها نجحت في تحويل الأزمة إلى تجربة رائدة عالميًا، بعدما تراجعت معدلات الإصابة بصورة كبيرة، وانخفضت نسب الوفيات المرتبطة بأورام الكبد بشكل ملحوظ.

وكشف عبد الغفار أن عدد الوفيات الناتجة عن أورام الكبد تراجع من نحو 41 ألف حالة عام 2018 إلى 28.1 ألف حالة في 2022، ثم انخفض إلى قرابة 18 ألف حالة خلال عام 2025، بما يعكس انخفاضًا تجاوز 50%.

وأكد أن هذه النتائج تعكس التأثير المباشر للمبادرات الصحية الرئاسية في إنقاذ حياة آلاف المرضى وتحسين جودة الحياة للمواطنين، موضحًا أن منظومة المتابعة الطبية شملت أكثر من 223 ألفًا و636 مريضًا من المصابين بتليف الكبد.

وأشار إلى أن الفحوصات الدورية والزيارات الطبية ساهمت في اكتشاف أكثر من 6 آلاف حالة مؤكدة مصابة بسرطان الكبد في مراحل مبكرة، ما يمنح المرضى فرصًا أكبر للعلاج ويقلل من معدلات الوفاة مقارنة بالحالات التي يتم اكتشافها في مراحل متأخرة.

وشدد وزير الصحة على أن الدولة لا تكتفي بتقديم خدمات الكشف والمتابعة، بل توفر أيضًا العلاج بالمجان رغم ارتفاع تكلفة بعض العلاجات التي تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات شهريًا، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان التزام المرضى بالمتابعة الدورية وإجراء الفحوصات اللازمة باستمرار.

وأشاد عبد الغفار بدور AstraZeneca في دعم المبادرة، مؤكدًا أن التعاون مع القطاع الخاص ساهم في تدريب الكوادر الطبية وتطبيق برامج الفرق الطبية متعددة التخصصات MDTs للتعامل مع الحالات المعقدة، مشددًا على أن دور شركات الدواء يجب أن يمتد إلى المشاركة في المبادرات الصحية والمجتمعية التي تستهدف تحسين جودة الرعاية الصحية وحماية حياة المواطنين.