الأحد، 24 مايو 2026 11:17 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

وفقًا لتقرير وكالة «فيتش» مصر في المرتبة الثالثة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الانفتاح على الاستثمار

الأحد، 24 مايو 2026 09:58 ص
وفقًا لتقرير وكالة «فيتش» مصر في المرتبة الثالثة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الانفتاح على الاستثمار
وفقًا لتقرير وكالة «فيتش» مصر في المرتبة الثالثة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث الانفتاح على الاستثمار

أصدرت وكالة «فيتش» العالمية تقريرًا بعنوان «تحليل انفتاح مصر على الاستثمار»، أشار إلى الإمكانات الكبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وتوسع تدفقات الاستثمار في العديد من القطاعات، وعلى رأسها النفط والغاز والسيارات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتصنيع الأغذية، إلى جانب الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية.

التقرير أشار إلى التدفقات الكبرى للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في قطاعات منها التكنولوجيا والنفط والبنية التحتية

وأكد التقرير أن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة الـ 27 عالميًّا من بين 202 سوق من حيث انفتاح الاستثمار.

عوامل زيادة التدفقات الاستثمارية

وأشار التقرير إلى العديد من العوامل التي تدفع إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، ومن بينها النمو الديناميكي للاقتصاد المصري، والموقع الجغرافي الإستراتيجي، وانخفاض تكاليف العمالة، وتوافر قوة عاملة ماهرة، والإمكانات السياحية الفريدة، واحتياطيات الطاقة الكبيرة، والسوق المحلي الواسع، والإصلاحات الناجحة، مشددًا على أهمية السياق الإقليمي بوصفه عاملًا مهمًّا؛ إذ استفادت مصر من التمويل القادم من الأسواق الخليجي.

ومن المتوقع وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي أن يؤدي تركيز مصر على الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة على المدى القصير إلى المتوسط، بما يضمن تدفقًا مستمرًّا للعملات الأجنبية.

مصر تستهدف جذب 60 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة حتى 2030

وقد حددت مصر أهدافًا قابلة للتحقيق للاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2030، تشمل جذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الداخلة خلال الفترة 2026-2030، وللمقارنة، فإن القارة الإفريقية بأكملها تجذب عادة أقل من 60 مليار دولار سنويًّا من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وباستثناء المشروعات الضخمة الاستثنائية، تجذب مصر عادة ما بين 9 و11 مليار دولار سنويًّا من الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يجعل الهدف قابلًا للتحقيق.

الطاقة المتجددة

وكالة «فيتش» تتوقع تفوق مصر إقليميًّا في نمو قدرات الطاقة المتجددة

وأبرز التقرير مكانة مصر بصوفها وجهة استثمارية مهمة في شمال إفريقيا؛ إذ جذبت شركات متعددة الجنسيات في قطاعات السيارات والأدوية والإلكترونيات، وقد تعزز تسهيل الاستثمار من خلال تطبيق نظام الموافقة الواحدة لتراخيص المشروعات والتصاريح في عام 2023، إلى جانب تقديم حوافز مالية لتشجيع الهيدروجين الأخضر.

ويمثل ارتفاع الاستثمارات في الصناعات التحويلية ومشروعات البنية التحتية الرئيسية من خلال تطوير المناطق الاقتصادية الخاصة مجالًا واعدًا لمصر.

ونوه التقرير بإعلان الحكومة الصينية خططًا للاستثمار في مشروعات داخل مصر ضمن مبادرة «الحزام والطريق»، مع تزايد الاهتمام من أسواق الخليج، إذ تخطط الصين لاستثمار 400 مليار دولار في أكثر من 600 مشروع ضمن المبادرة عبر 57 دولة عضوًا في منظمة التعاون الإسلامي حتى عام 2030، وتُعَدُّ مصر من أبرز الاقتصادات المشاركة، وتشمل هذه المشروعات إنشاء منطقة اقتصادية في منطقة قناة السويس، والاستثمار في مرافق النقل البحري والبري.

ويتوقع التقرير أن تتفوق مصر إقليميًّا في نمو قدرات الطاقة المتجددة نتيجة إصلاحات السياسات منذ عام 2014، التي فتحت السوق أمام مستثمري القطاع الخاص من خلال طرح مزادات كبيرة للطاقة المتجددة وتقليص دعم الكهرباء، وهو ما أدى إلى نمو سريع في استثمارات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع فوائد طويلة الأجل للصناعات المحلية.

السياحة

الساحل الشمالي يشهد تحولًا سريعًا إلى وجهة رئيسية للمستثمرين الخليجيين

وأوضح التقرير أن مصر تعمل أيضًا على استغلال مناطقها الساحلية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع البناء وتعزيز السياحة، مع التركيز على مناطق مثل الساحل الشمالي، وذلك لما تتمتع به من مواقع إستراتيجية وإمكانات تطوير كبيرة، ويعكس إسهام قطاع العقارات بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي أهمية الحفاظ على بيئة استثمارية جاذبة، ويشهد الساحل الشمالي تحولًا يسية للمستثمرين الخليجيين.

وأبرزسريعًا إلى وجهة رئ التقرير تطور رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وهو الأكبر في شمال إفريقيا؛ إذ تحتل المرتبة الثالثة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، في إشارة إلى أن مصر أدخلت في مايو 2022 «الرخصة الذهبية» للاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل الهيدروجين الأخضر والسيارات الكهربائية والبنية التحتية وتحلية مياه البحر ومشروعات الطاقة المتجددة.

وتعمل هذه الرخصة بوصفها ترخيصًا موحدًا للاستثمار في مصر يمكن الحصول عليه خلال 20 يوم عمل، لتحل محل التراخيص المتعددة التي كانت مطلوبة سابقًا من جهات مختلفة.

بالإضافة إلى ذلك، تُمنَح الشركات الحاصلة على الرخصة موافقة واحدة لتأسيس وتشغيل وإدارة مشروع محدد، إلى جانب الحصول على التراخيص اللازمة وبناء المرافق المطلوبة، دون الحاجة إلى المرور بإجراءات وموافقات متعددة من الجهات الحكومية.

الاستثمارات الخضراء

ومع إدراك التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد نتيجة آثار تغير المناخ، أشار التقرير إلى زيادة الحكومة المصرية من مخصصاتها الموجهة للاستثمارات الخضراء، وأعلنت أنه بحلول عام 2030 ستكون جميع الاستثمارات العامة الجديدة في القطاع العام خضراء، كما قامت الحكومة بتسريع خططها لتوليد 42% من الكهرباء من مصادر متجددة قبل الموعد المحدد بخمس سنوات؛ إذ تم تقديم الهدف من 2035 إلى 2030.

وأوضح التقرير أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تأتي بشكل أساسي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والأسواق العربية، ووفقًا لأحدث البيانات الكاملة جاءت الإمارات العربية المتحدة بوصفها أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2024-2025، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا والمملكة العربية السعودية والكويت.

وعلى مستوى التكتلات، تسهم الدول العربية بأكبر نصيب من التدفقات، تليها دول الاتحاد الأوروبي، أما من حيث رصيد الاستثمار فتشكل المملكة المتحدة الحصة الكبرى إجمالًا، مع وجود شركات كبرى مثل «بي بي» و«شل» وغيرهما، تليها بلجيكا والولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة، وفقًا لبنك «لويدز».

الوكالة تشيد بما قدمته مصر من حوافز للمستثمرين الأجانب عبر المناطق الحرة والاستثمارية

وأشادت وكالة «فيتش» بما تقوم به مصر من تقديم إطار قوي من الحوافز للمستثمرين الأجانب من خلال أنظمة المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية، وكلتاهما تخضع لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، وتوفر المناطق الحرة، المنتشرة إستراتيجيًّا في أنحاء مصر، بيئة جاذبة من خلال إعفاءات من الرسوم الجمركية والضرائب على الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج، بما يُسهِّل عمليات الاستيراد والتصدير دون قيود.