الحكومة تدرس حوافز جديدة للتوسع في الطاقة الشمسية بالمنازل والمصانع
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس طرح حزمة من الحوافز الجديدة لتشجيع المواطنين والقطاع الصناعي على التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، في إطار جهود الدولة لخفض استهلاك الكهرباء وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الدولة تنظر إلى ملف الطاقة المتجددة من منظور اقتصادي وصناعي متكامل، مشيراً إلى أن التوجه لا يقتصر على زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية، بل يمتد إلى توطين صناعة مكوناتها محلياً وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يخفف الضغط على العملة الأجنبية ويدعم الصناعة الوطنية.
وأكد رئيس الوزراء أن السوق المصرية تضم بالفعل شركات قادرة على تصنيع عدد من مكونات وأنظمة الطاقة الشمسية، ما يوفر قاعدة قوية للتوسع في هذا القطاع، لافتاً إلى أن وزارتي الكهرباء والصناعة تعملان حالياً على إعداد آليات وحوافز تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن استخدام الطاقة الشمسية يتم من خلال نموذجين رئيسيين؛ الأول يعتمد على تركيب وحدات لتغطية جزء من احتياجات المنازل أو المصانع من الكهرباء خلال ساعات النهار، بما يساهم في خفض الاستهلاك من الشبكة القومية وتقليل فاتورة الطاقة.
وأضاف أن النموذج الثاني يقوم على ربط وحدات الطاقة الشمسية بالشبكة الكهربائية العامة، بما يسمح بضخ فائض الكهرباء المنتجة والاستفادة منه عبر نظام المقاصة، مؤكداً أن الحكومة تدرس تطوير هذا النظام وتقديم مزيد من الحوافز المرتبطة به.
وشدد مدبولي على أن تشجيع المصانع على استخدام الطاقة المتجددة يمثل أولوية للحكومة، في ظل ما يحققه من خفض لتكاليف التشغيل وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، خاصة مع تزايد اشتراطات الأسواق العالمية المتعلقة باستخدام الطاقة النظيفة في عمليات الإنتاج.
وأوضح أن العديد من الأسواق الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، أصبحت تمنح أولوية للمنتجات المصنعة باستخدام مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات، ما يجعل التوسع في الطاقة الخضراء فرصة لتعزيز الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المحلي.
وأكد رئيس الوزراء استمرار الدولة في تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة ودعم الصناعات المرتبطة بها، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليمياً ودولياً.