بالأرقام.. وزير الصناعة يكشف عن حجم ثروات السعودية التعدينية ومستهدفاتها
أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف، أن المملكة تسعى إلى أداء دور محوري في قطاع التعدين والمعادن يعادل دورها التاريخي في تعزيز استقرار إمدادات الطاقة العالمية، من خلال بناء الشراكات الدولية وتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو القطاع وتعزز أمن إمدادات المعادن عالميًا.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، تناولت مستقبل العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحرجة وأهمية التعاون الدولي في تأمين سلاسل الإمداد العالمية.
مؤتمر التعدين الدولي
وأوضح الخريّف أن المملكة أطلقت مؤتمر التعدين الدولي ليكون منصة عالمية تجمع الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والجهات الأكاديمية والتقنية لتعزيز التعاون وتطوير الشراكات اللازمة لمواجهة تحديات القطاع، مشيرًا إلى أن النسخة الأخيرة شهدت مشاركة 100 دولة.
وبيّن أن قطاع التعدين يعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، لافتًا إلى أن أعمال المسح الجيولوجي والاستكشاف رفعت تقديرات الثروة المعدنية في المملكة إلى نحو 2.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 90% مقارنة بتقديرات عام 2018.
وأشار إلى أن المملكة تنظر إلى التعدين باعتباره الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، نظرًا لدوره في دعم الصناعات التحويلية وسلاسل القيمة المضافة وتعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي، مؤكدًا أن الصادرات غير النفطية سجلت مستويات قياسية بلغت نحو 620 مليار ريال خلال العام الماضي، كان للمنتجات التعدينية والأسمدة والألومنيوم نصيب مهم منها.
قطاع التعدين السعودي
وأكد الخريّف أن مستقبل قطاع التعدين يعتمد على التعاون الدولي وتكامل سلاسل القيمة، موضحًا أن تطوير القطاع يتطلب منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والتقنيات الحديثة والتمويل والكوادر البشرية لضمان استدامة الإمدادات العالمية.
كما لفت إلى أن مناطق أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمتلك نحو 33% من الاحتياطيات التعدينية العالمية، لكنها لا تسهم سوى بنحو 6% من الإمدادات العالمية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات لتطوير هذه الموارد.
ونوه وزير الصناعة والثروة المعدنية بأهمية التعاون بين المملكة وروسيا في قطاع التعدين والمعادن، مؤكدًا تطلع المملكة إلى توسيع آفاق الشراكة والاستثمار المشترك في المعادن النادرة والمعادن الحرجة بما يدعم مرونة واستدامة سلاسل الإمداد العالمية.