إسبانيا تتفوق على اقتصاد منطقة اليورو بثلاثة أضعاف في معدل النمو
تشير توقعات بحثية حديثة إلى أن اقتصاد إسبانيا مرشح لتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% خلال عام 2026، وهو معدل يعادل نحو ثلاثة أضعاف متوسط النمو المتوقع في منطقة اليورو ككل.
ويعزى هذا الأداء القوي إلى استمرار تحسن سوق العمل، وقوة الأوضاع المالية العامة، إضافة إلى ما يُعرف بالمرونة الهيكلية التي أظهرها الاقتصاد الإسباني خلال مواجهة صدمات أسعار الطاقة العالمية.
اقتصاد إسبانيا
وساهم تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ عام 2008 في دعم النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحسن الإنتاجية مقارنة بأكبر الاقتصادات الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وألمانيا.
كما شهدت سوق العمل نمواً ملحوظاً في القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، مثل الخدمات المهنية والمالية وتكنولوجيا المعلومات، حيث ارتفعت الوظائف في هذه المجالات بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
ويضاف إلى ذلك دور الهجرة في دعم القوى العاملة وتعزيز النمو، رغم ما يرافقه من ضغوط على سوق الإسكان.
السندات الحكومية
وعلى المستوى المالي، تمكنت الحكومة الإسبانية من الحفاظ على استقرار أوضاعها المالية رغم الإنفاق المرتفع على دعم الأسر والشركات خلال أزمة الطاقة، مع استمرار ثقة الأسواق في السندات الحكومية.
كما أن انخفاض أولوية الإنفاق الدفاعي مقارنة بدول أوروبية أخرى ساعد في الحفاظ على توازن مالي نسبي، مع توقعات بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، يواجه الاقتصاد الإسباني بعض المخاطر، أبرزها التأثير المحتمل لارتفاع أسعار الطاقة على قطاع السياحة، الذي يمثل جزءاً كبيراً من الناتج المحلي، إضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بالمرحلة المقبلة.