عمرو هلال: جاهزية الشركات أهم من انتظار التوقيت المثالي للطروحات
أكد عمرو هلال، الرئيس التنفيذي لبنك Sell Side التابع لشركة سي آي كابيتال، أنه لا يوجد ما يمكن اعتباره توقيتًا مثاليًا لطرح الشركات أو تنفيذ الصفقات، مشددًا على أن العامل الحاسم يتمثل في مدى جاهزية الشركات والحكومة للاستفادة من الفرص المتاحة عند تحسن أوضاع السوق.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر تقلبًا خلال السنوات الأخيرة، وأن ما يُعرف بـ«نافذة السوق» قد تظل مفتوحة لفترات قصيرة للغاية قبل أن تغلق مجددًا، وهو ما يتطلب الاستعداد المسبق وعدم انتظار الظروف المثالية.
وأضاف أن أسوأ السيناريوهات تتمثل في عدم جاهزية الشركات وقت تحسن شهية المستثمرين، مؤكدًا أن سرعة التحرك والاستعداد المسبق عنصران أساسيان للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.
وأشار إلى أن السوق المصرية أصبحت قادرة على استيعاب طروحات بأحجام متنوعة، تتراوح بين مئات الملايين ومليارات الدولارات، لافتًا إلى أن نجاح أي طرح لا يعتمد فقط على حجم الشركة، بل يرتبط أيضًا بهيكل الطرح وقدرة القائمين عليه على بناء قاعدة قوية من المستثمرين والمؤسسات المالية قبل التنفيذ.
وكشف عن مؤشرات إيجابية تعكس عودة تدريجية لاهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، موضحًا أن الفترة الأخيرة، لا سيما منذ نهاية فبراير الماضي، شهدت تحسنًا ملحوظًا في شهية المستثمرين تجاه السوق المصرية، وهو ما انعكس على مستويات المتابعة والاهتمام بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وأضاف أن السوق المصرية تمتلك مقومات قوية تؤهلها لاستعادة جزء من التدفقات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأكد أن تنوع قاعدة المستثمرين بين الأفراد والمؤسسات المحلية والإقليمية والأجنبية يمثل أحد أبرز عناصر القوة بالسوق المصرية، لما يوفره من دعم للاستقرار وقدرة أكبر على مواجهة التقلبات.
وأشار إلى أن السوق المصرية تضم حاليًا قاعدة واسعة من المستثمرين الأفراد الذين اكتسبوا مستويات أعلى من الوعي بأدوات الاستثمار والادخار المالي خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن هذه الشريحة أصبحت تمثل عنصرًا مؤثرًا في دعم نشاط التداولات، بما يتماشى مع الاتجاهات السائدة في أسواق المال العالمية.
وأضاف أن المؤسسات المحلية لا تزال لاعبًا رئيسيًا داخل السوق، خاصة في ظل التدفقات التي شهدتها بعض المؤسسات ومديري الأصول خلال الفترة الماضية، بينما يواصل المستثمرون الإقليميون والأجانب التواجد بالسوق رغم تراجع نشاط بعضهم خلال السنوات الأخيرة بفعل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وقال "هلال" إن السوق المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات إيجابية انعكست بشكل واضح على مستويات السيولة وحجم النشاط الاستثماري، مشيرًا إلى أن أحجام التداول والسيولة المقومة بالدولار تجاوزت مستويات تاريخية سجلها سوق المال المصري في فترات سابقة.
وأوضح أن هذه التطورات جاءت نتيجة جهود متواصلة من الجهات التنظيمية والتشريعية ومختلف المؤسسات العاملة في القطاع المالي، مؤكدًا أن زيادة السيولة وتنوع قاعدة المستثمرين عززا قدرة السوق على استيعاب الطروحات والصفقات المختلفة، كما رفعا من جاذبيتها أمام المستثمرين المحليين والإقليميين.
كما أكد على أن ما تشهده السوق المصرية من تطورات يعكس درجة أعلى من النضج والقدرة على النمو، بما يدعم فرصها في جذب المزيد من الاستثمارات والطروحات خلال المرحلة المقبلة.