الأربعاء، 10 يونيو 2026 04:44 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

برعاية رئيس الوزراء.. ننشر التوصيات الكاملة لـ مؤتمر المثلث الذهبي للاستثمار والتصدير

الأربعاء، 10 يونيو 2026 03:35 م
مؤتمر المثلث الذهبي
مؤتمر المثلث الذهبي

انطلقت فعاليات مؤتمر المثلث الذهبي تحت شعار الاستثمار - (الصناعة والزراعة) - التصدير، وذلك تحت الرعاية الكريمة للدكتور مهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وفي هذا السياق، شهد فندق ماريوت القاهرة بمنطقة الزمالك (قاعة عايدة)، يوم الإثنين الموافق 8 يونيه 2026، حضورًا بارزًا لعدد كبير من المسؤولين والخبراء ورجال الأعمال. ونتيجة للمناقشات المثمرة، صاغ المشاركون حزمة من القرارات الهامة. وبناءً على ذلك، نستعرض معكم في السطور التالية التوصيات الكاملة الصادرة عن مؤتمر المثلث الذهبي لتعزيز منظومة الاقتصاد الوطني والتصدير.

أولاً: الرؤية الاستثمارية والتشريعية والمناطق الاقتصادية
 

محاكاة تجربة قناة السويس بالعلمين الجديدة:
 

تسعى التوصية الأولى نحو تكرار التجربة الرائدة للمنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس. وسيتم ذلك من خلال إنشاء منطقة اقتصادية مماثلة في مدينة العلمين الجديدة. وتأتي هذه الخطوة استثماراً للمزايا الجغرافية واللوجيستية التي تتمتع بها المدينة، وقربها المباشر من منافذ التصدير والأسواق الأوروبية. علاوة على ذلك، تقرر أن تخضع هذه المنطقة الجديدة للإطار القانوني والتشريعي المنظّم لنظيرتها بنطاق القناة.

الحوار المجتمعي حول ملكية الدولة:
 

أكد المؤتمر على أهمية التنسيق المشترك بين وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء وجمعية رجال الأعمال المصريين. ويهدف هذا التعاون إلى تبني حوار مجتمعي موسع وجاد حول الوثيقة الجديدة لسياسة ملكية الدولة.

ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية:
 

تضمنت التوصيات ضرورة ربط الاستراتيجية الوطنية للصناعة بالخريطة الاستثمارية الصناعية للدولة. بالإضافة إلى ذلك، طالب المشاركون بمراجعة قانون الإستثمار الحالي وتعديل بعض مواده. ويضمن هذا التعديل تفعيل المواد المتعلقة بالحوافز الإستثمارية، وتوجيهها قطاعياً وجغرافياً لتعظيم العائد الإستثماري وضمان عدالة توزيعه على كافة محافظات مصر.

آليات إشراك المواطنين في الطروحات الحكومية:
 

شدد الحاضرون على تفعيل آليات إشراك المواطنين في ملكية المؤسسات والشركات الحكومية. ومع ذلك، اشترطت التوصية الالتزام بأعلى معايير الشفافية والإفصاح عند طرح الشركات للقطاع الخاص. وسيكون ذلك استناداً إلى تقييم مالي عادل ومستقل، تجريه مؤسسات دولية ومحلية محايدة.

ثانياً: تعميق التصنيع المحلي ومبادرات دعم الإنتاج
 

حوافز استثنائية للمنتج الوطني:


دعا مؤتمر المثلث الذهبي إلى إقرار حوافز استثنائية لزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية. وتتكامل هذه الخطوة مع تعديل التشريعات الخاصة بقانون تفضيل المنتج المحلي، بما يضمن إتاحة فرص أوسع للمنتج الوطني في المناقصات والممارسات الحكومية والجهات المخاطبة بأحكام القانون.

إطلاق مبادرة تمويلية ميسرة بقيمة 150 و250 مليون جنيه:
 

طالب المؤتمر بدراسة إطلاق مبادرة وطنية جديدة لدعم القطاع الإنتاجي وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج. وستعمل المبادرة على توفير قروض ميسرة لتمويل رأس المال العامل بسعر عائد تنافسي في حدود 8% لقطاعي الصناعة والزراعة. وتتحدد قيمة القروض في حدود 150 مليون جنيه للشركات والكيانات الفردية، و250 مليون جنيه للمجموعات والشركات المترابطة.

منصة إلكترونية موحدة للمصانع المتعثرة:
 

أوصى المشاركون بتدشين منصة إلكترونية موحدة لحصر وتقييم المصانع المتعثرة، من أجل تقديم حلول هيكلية متكاملة لكل حالة عبر مكاتب استشارية متخصصة. ومن أجل نجاح المقترح، تتكامل في عملية الحصر والتدقيق جهات عدة تشمل: (مصلحة الضرائب، والمحليات، وأجهزة المدن الصناعية الجديدة، وهيئة التنمية الصناعية، والقطاع المصرفي والجهات التمويلية).

إنشاء مناطق لوجيستية ريفية ومتخصصة:
 

أكدت التوصيات على ضرورة إنشاء مناطق صناعية ولوجيستية متخصصة بالقرب من مصادر إنتاج الخامات لتقليل نسبة الفقد والهادر. وبالمثل، شجعت التوصية على إنشاء مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة داخل القرى المصرية، وفق الضوابط البيئية ومعايير حماية السكان، بهدف تقريب فرص العمل من محل الإقامة.

ثالثاً: تكنولوجيا التصنيع، والبحث العلمي، والعنصر البشري
 

آليات تحفيز البحث العلمي والذكاء الاصطناعي:
 

دعا المؤتمر إلى صياغة أطر قانونية وتنظيمية محفزة تدفع الشركات الصناعية نحو الاستثمار في البحث العلمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، مما يساهم في رفع كفاءة الصناعة المحلية وتوافقها مع المعايير الدولية. وبناءً على ذلك، اقترح المؤتمر اعتماد آلية ضريبية تسمح بتخصيص نسبة من الأرباح وتوجيهها لمجالات البحث والتطوير.

تطوير التعليم الفني والشراكات الإلزامية للمستثمرين:
 

ارتكزت التوصيات على العنصر البشري باعتباره المحرك الأساسي للتنمية الصناعية المستدامة. ولذلك، طالب المؤتمر بعقد شراكات دولية لتوفير مناهج وبرامج تدريبية متطورة تنهض بمنظومة التعليم الفني والمهني. ويتوازى ذلك مع تفعيل دور القطاع الخاص في إدارة المدارس التكنولوجية، وتحفيز المصانع على تبني مسارات التدريب التحويلي والمهني المستمر. وأخيرًا، شدد المؤتمر على وضع آلية شبه إلزامية للإستثمارات كثيفة العمالة، خاصة الأجنبي منها، لحثهم على إنشاء مدارس وأكاديميات متخصصة في هذا النشاط.

رابعاً: استراتيجية مضاعفة الصادرات النفاذ إلى الأسواق
 

ميكنة صندوق المساندة التصديرية:
 

طالب مؤتمر المثلث الذهبي بزيادة مخصصات صندوق المساندة التصديرية بما يتوافق مع النمو المتوقع في حجم الصادرات المصرية. علاوة على ذلك، ركزت التوصية على ضرورة ميكنة عملية المراجعة والصرف لضمان سرعة سداد المستحقات للمصدرين.

تعزيز التصدير نحو الأسواق الإفريقية ودعم الشحن:
 

دعا المؤتمر إلى تعزيز الآليات اللازمة لزيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية. وبناءً على رؤية الخبراء، يأتي على رأس تلك الآليات إعادة دعم الشحن الخاص بالتصدير للدول الإفريقية المختلفة، تمامًا كما كان مطبقاً في السابق.

تفعيل دور شركة وضمان الصادرات والبنك التمويلي:
 

شددت التوصيات على ضرورة الإسراع في تفعيل دور الشركة المصرية لضمان الصادرات. وجاء ذلك مع التأكيد على أهمية أن يقوم البنك المصري لتنمية الصادرات بوضع برامج تمويلية وقروض ميسرة لمساندة الصادرات المصرية، حيث كان هذا هو الدور المنوط به والذي أنشيء من أجله في الأساس.

دعم وتمكين جهاز التمثيل التجاري تكنولوجياً:
 

ثمّن المؤتمر دور جهاز التمثيل التجاري لما يقوم به لخدمة المصدرين. ومن هذا المنطلق، طالب المشاركون بأهمية مساندته ودعمه لزيادة عدد المكاتب المتواجدة بالخارج وتجهيزها بكافة الوسائل التكنولوجية الحديثة، من أجل تحقيق رؤية مصر المستقبلية للصادرات المصرية.

التوسع في خطوط الشحن السريع (الرورو):
 

اختتم المؤتمر توصياته بالمطالبة بزيادة عدد خطوط الشحن السريع (الرورو) وتطويرها المستمر. وتأتي هذه المطالبة بما يتناسب مع حجم الزيادة الكبيرة المتوقعة في الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة.