عبد الخالق إبراهيم: الدولة تستكمل منظومة تنظيم السوق العقاري.. وندعو لتشريع ملزم للطاقة بالمباني
أكد الدكتور عبد الخالق إبراهيم، عضو مجلس النواب، أن الدولة تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لتنظيم السوق العقاري المصري عبر حزمة من التشريعات والآليات الجديدة، يأتي في مقدمتها قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، مشيراً إلى أن مناقشات تطبيق نظام حسابات الضمان (Escrow Account) ما زالت قيد الدراسة ضمن إطار أوسع لحوكمة القطاع العقاري.
وقال إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ«أصول مصر»، تعليقاً على اجتماع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، مع لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب، إن الدولة بدأت بوضع الأسس التشريعية والتنظيمية اللازمة لضبط السوق العقاري وتعزيز كفاءته، موضحاً أن إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين سيسهم في معالجة العديد من التحديات التي تواجه القطاع، خاصة ما يتعلق بتنظيم المهنة وآليات التمويل.
وأضاف أن نظام حسابات الضمان يعد أحد الأدوات المطروحة لتعزيز الثقة والشفافية داخل السوق العقاري، إلا أن آليات تطبيقه على الشركات العقارية لا تزال محل دراسة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله عقب الانتهاء من إعداد الإطار التشريعي والتنظيمي المتكامل للقطاع.
وكانت وزيرة الإسكان قد استعرضت خلال اجتماع لجنة الإسكان بمجلس النواب رؤية الوزارة لتنظيم السوق العقاري، والتي تشمل عددًا من التشريعات المهمة، أبرزها قانون إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، وقانون تنظيم نشاط التطوير العقاري، والرقم القومي العقاري الموحد، وقانون تنظيم نشاط التسويق العقاري، إلى جانب تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وأوضحت الوزيرة أن قانون الاتحاد يستهدف حوكمة السوق العقاري وتعزيز الثقة الاستثمارية وحماية المتعاملين، إلى جانب رفع مستوى الممارسة المهنية من خلال تصنيف المطورين العقاريين وفقاً لحجم مشروعاتهم السابقة وملاءتهم المالية وسابقة أعمالهم ومدى التزامهم بالجداول الزمنية والفنية.
و شدد الدكتور عبد الخالق إبراهيم على أهمية الإسراع بإصدار تشريع ينظم تطبيق مشروعات الطاقة بالمباني، مؤكداً أن وزارة الإسكان اتخذت بالفعل خطوات مهمة في هذا الملف عبر إطلاق مبادرة للتوسع في استخدام حلول الطاقة ضمن مشروعات المباني الخضراء، إلى جانب تقديم حوافز تشجيعية للمطورين العقاريين لدعم تنفيذ تلك المشروعات.
وأوضح أن نجاح التوسع في تطبيق أنظمة الطاقة المستدامة يتطلب تحديد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات التنفيذية والتمويلية والصناعية المختلفة، بما يضمن تكامل الجهود وتسريع معدلات التنفيذ.
وأشار إلى أن المشروعات الجديدة تمثل فرصة كبيرة لدمج اشتراطات كفاءة الطاقة والاستدامة منذ مراحل التصميم والتنفيذ، خاصة في ظل التوسع المتوقع في إنشاء المشروعات السكنية وغير السكنية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن تطبيق حلول الطاقة في المباني التجارية والإدارية والمولات والمنشآت الحكومية يعد أكثر سهولة مقارنة ببعض المباني السكنية القائمة، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في المباني المشغولة بالفعل أو التي تضم سكاناً.
وأكد أن الدولة يمكنها تحفيز التحول نحو المباني الخضراء من خلال تقديم مزايا اقتصادية، مثل ربط بعض الحوافز والتخفيضات بالضريبة العقارية أو بعمليات البيع والتداول، بما يشجع الملاك على تبني معايير كفاءة الطاقة والاستدامة.
كما دعا إلى توفير برامج تمويل ميسرة للوحدات الراغبة في التحول إلى مبانٍ خضراء، خاصة الوحدات غير المشغولة، من خلال دعم تركيب أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة والتكييفات عالية الكفاءة وغيرها من الحلول المستدامة.
واكد إبراهيم أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التشجيع إلى مرحلة التنظيم والإلزام التدريجي، عبر تشريع واضح يحدد آليات تطبيق مشروعات الطاقة بالمباني، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالتوازي مع جهود الدولة لتنظيم السوق العقاري وتعزيز جاذبيته الاستثمارية.