الخميس، 11 يونيو 2026 10:41 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

الذهب يسجل أدنى مستوياته في 6 أشهر وسط رهانات على تشديد السياسة النقدية الأمريكية

الخميس، 11 يونيو 2026 09:39 م
الذهب
الذهب

تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرًا بتزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى التخارج من المعدن النفيس لصالح الأصول ذات العائد.

هبوط حاد في أسعار الذهب

لامست العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس مستوى 4046.20 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر الماضي، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها وتغلق عند 4111.10 دولارًا، مسجلة تراجعًا يوميًا بنسبة 0.5%.

وعلى أساس أسبوعي، فقد الذهب نحو 6.3% من قيمته، متجهًا نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، في أسوأ أداء أسبوعي له منذ منتصف مارس الماضي.

التضخم والحرب يضغطان على الأسواق

جاءت الضغوط على الذهب في وقت تواصل فيه الحرب الإيرانية، التي دخلت شهرها الرابع، تأثيرها على أسواق الطاقة والسلع الأساسية، ما ساهم في تسارع وتيرة التضخم العالمي.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية ارتفاع معدل التضخم الاستهلاكي خلال مايو بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والمنتجات المرتبطة بها.

توقعات برفع الفائدة الأمريكية

عززت بيانات سوق العمل الأمريكية، التي جاءت أقوى من التوقعات، الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام.

وتشير التوقعات إلى أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، إلا أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالات متزايدة لرفعها خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

إشارات فنية سلبية

من الناحية الفنية، ازدادت الضغوط على المعدن الأصفر بعد هبوطه دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023، وهو ما اعتبره محللون إشارة سلبية على المدى القصير.

ورأت مجموعة "سيتي" أن هذه التطورات تعكس ضعفًا في الاتجاه الصعودي للذهب، رغم احتفاظها بنظرة أكثر إيجابية على المدى الطويل في حال تراجع التوترات الجيوسياسية العالمية.

تباين توقعات المؤسسات المالية

في المقابل، أبدى بنك "جيه بي مورجان" نظرة أكثر تحفظًا تجاه أداء الذهب، مشيرًا إلى تراجع إقبال المستثمرين الأفراد والمؤسسات على المعدن النفيس، بالتزامن مع تحسن التوقعات المتعلقة بأداء الدولار الأمريكي.

وأوضح البنك أن تدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، إلى جانب تراجع مراكز العقود الآجلة، تعكس تحولًا في توجهات المستثمرين بعيدًا عن المعدن الأصفر.

الذهب بين التضخم والفائدة

ويرى مراقبون أن أداء الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بمسار التضخم العالمي وقرارات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية.