هل تعود أسعار الذهب إلى الارتفاع بنهاية العام بعد موجة التصحيح؟
رجّح خبراء وتجار الذهب استمرار التذبذب في أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة القصيرة المقبلة، مع احتمالات عودة الاتجاه الصعودي بحلول نهاية العام، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
تأتي هذه التوقعات في وقت تمر فيه أسواق الذهب بمرحلة تصحيح بعد مكاسب قوية منذ بداية العام، تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية، ما عزز قوة الدولار ودفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتوفير السيولة.
التذبذب مستمر.. والصعود مرجح بنهاية العام
توقع سامح الترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة إيفولف القابضة، استمرار تذبذب أسعار الذهب على المدى القصير، مع عودة المعدن الأصفر إلى المسار الصعودي بنهاية العام.
أرجع الترجمان التقلبات الحالية إلى حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتطورات المشهد الجيوسياسي.
السيولة تضغط على الذهب
قال الترجمان إن الذهب يعد من أكثر الأصول سيولة، ما يجعله من أول الخيارات التي يلجأ المستثمرون إلى بيعها عند الحاجة إلى النقد خلال فترات الاضطرابات.
أضاف أن مشتريات البنوك المركزية، وفي مقدمتها بنك الشعب الصيني، ساهمت في دعم السوق والحد من تراجع الأسعار رغم الضغوط البيعية.
التوترات الجيوسياسية أضعفت المكاسب
من جانبه، قال هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن الذهب بدأ العام بمكاسب قوية قبل أن يتعرض لضغوط نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
أوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة دفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من حيازاتهم لتوفير السيولة، بالتزامن مع توقف دورة خفض الفائدة الأميركية، ما عزز قوة الدولار وأثر سلباً على المعدن الأصفر.
مستقبل الأسعار رهن التطورات السياسية
أشار ميلاد إلى أن السوق تمر حالياً بمرحلة تصحيح بعد المكاسب التي حققتها في بداية العام، مؤكداً أن تحديد مستهدفات سعرية للذهب خلال الفترة المقبلة يظل مرتبطاً بتطورات الأوضاع الجيوسياسية والعسكرية.
أضاف أن الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية تعد أمراً طبيعياً في ظل التحركات الحادة للأسعار، وتحتاج الأسواق إلى بعض الوقت لاستيعابها.