الإثنين، 22 يونيو 2026 07:56 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

“البريكست” تحت المجهر.. جدل متصاعد حول عودة لندن إلى الاتحاد الأوروبي

الإثنين، 22 يونيو 2026 06:50 ص
“البريكست” تحت المجهر.. جدل متصاعد حول عودة لندن إلى الاتحاد الأوروبي
“البريكست” تحت المجهر.. جدل متصاعد حول عودة لندن إلى الاتحاد الأوروبي

تشير نقاشات سياسية ودبلوماسية في أوروبا وبريطانيا إلى أن فكرة عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي لا تزال معقدة وبعيدة المدى، رغم تصاعد دعوات داخل بريطانيا لإعادة الاندماج بعد خروجها المعروف بـ“البريكست”.

ويرى مسؤولون ودبلوماسيون أوروبيون أن أي عملية محتملة لإعادة انضمام بريطانيا قد تستغرق أكثر من دورة برلمانية واحدة، أي ما يتجاوز خمس سنوات، بسبب استمرار حالة عدم الثقة الناتجة عن مفاوضات الانفصال السابقة، إضافة إلى الانقسام السياسي داخل لندن.

 المشهد السياسي البريطاني 

كما يشير مراقبون إلى أن المشهد السياسي البريطاني لا يزال مضطربًا، مع صعود شخصيات وأحزاب معارضة للعودة إلى الاتحاد الأوروبي، ما يزيد من صعوبة بناء توافق داخلي مستقر حول هذا الخيار.

في المقابل، يؤكد مسؤولون في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي من حيث المبدأ لا يمانع عودة بريطانيا كشريك مهم في مجالي الدفاع والتجارة، لكنه يشدد على ضرورة التزامها الكامل بقواعد السوق الموحدة، بما في ذلك “الحريات الأربع” دون استثناء.

وتشمل هذه الحريات حرية حركة الأشخاص والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال، وهو ما تعتبره دول أوروبية شرطًا غير قابل للتجزئة، ما يعني رفض أي صيغة “انتقائية” لعضوية محتملة.

كما تشير التقديرات إلى أن أي عودة مستقبلية قد لا تمنح بريطانيا نفس الامتيازات السابقة، مثل حق النقض داخل مؤسسات الاتحاد، في ظل توجه أوروبي لإعادة ضبط شروط الانضمام بما يضمن فاعلية أكبر للمؤسسات.

عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي

وفي المقابل، تواجه فكرة العودة تحفظات سياسية داخل بريطانيا نفسها، حيث تتبنى بعض الأحزاب الرئيسية موقفًا رافضًا لأي اتفاق قد يعيد البلاد إلى التكتل الأوروبي.

ويرى محللون أن نسبة التأييد الشعبي للعودة، رغم ارتفاعها نسبيًا في بعض الاستطلاعات، لا تزال غير كافية لتشكيل إجماع سياسي واضح، ما يجعل الملف مرشحًا للبقاء ضمن الجدل السياسي لسنوات طويلة.

ويخلص مراقبون إلى أن عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي —إن حدثت مستقبلًا— ستكون عملية تدريجية ومعقدة، تتطلب توافقًا سياسيًا داخليًا في بريطانيا وقبولًا مشروطًا من داخل الاتحاد الأوروبي.