الخميس، 25 يونيو 2026 06:07 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

مصنع توربينات الرياح ومشروع 2000 ميجاوات يدعمان تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة

الخميس، 25 يونيو 2026 04:44 م
توربينات الرياح
توربينات الرياح

تواصل مصر تعزيز موقعها على خريطة الطاقة المتجددة من خلال تنفيذ مشروعات استراتيجية تستهدف توطين الصناعات النظيفة وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية، وفي مقدمتها طاقة الرياح، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في البلاد وإطلاق مشروع جديد لإنتاج الكهرباء من الرياح بقدرة 2000 ميجاوات بمنطقة شمال خليج السويس.

وقال الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، إن المشروعين يمثلان نقلة نوعية في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، ويعكسان توجه الدولة للانتقال من استيراد التكنولوجيا إلى تصنيعها محلياً، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية بإحدي البرامج التليفزيونية ، أن أهمية هذه المشروعات لا تقتصر على زيادة قدرات إنتاج الكهرباء، بل تمتد إلى توطين صناعة الطاقة المتجددة داخل مصر، عبر تصنيع المكونات الرئيسية محلياً وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأضاف أن المصنع الجديد، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 2 جيجاوات سنوياً، سيسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وتوفير العملة الأجنبية، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا المتقدمة إلى السوق المصرية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بالأسواق الإفريقية والعربية يمنحان المشروع فرصاً كبيرة للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير مكونات طاقة الرياح، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

وأكد عبد الفتاح أن توجه الدولة نحو تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالعملة المحلية يسهم في تقليل الضغوط على الاحتياطي النقدي، مشدداً على أن استراتيجية مصر في هذا القطاع لا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، بل تمتد إلى التوسع في تصدير الكهرباء النظيفة عبر مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية وأوروبا ودول إفريقيا.

ولفت إلى أن مشروع طاقة الرياح الجديد في شمال خليج السويس بقدرة 2000 ميجاوات يمثل دعماً مباشراً لخطط الربط الكهربائي الدولي، ويعزز مكانة مصر كمحور إقليمي لإنتاج وتداول الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.