النائب عاطف مغاوري: قرار تملك الأجانب للعقارات جاء استجابة لضغوط المطورين العقاريين
أعلن النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو مجلس النواب، رفضه التوسع في السماح بتملك الأجانب للعقارات والأراضي في مصر قبل معالجة أزمة الإسكان التي يعاني منها المواطنون، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوفير سكن مناسب للمصريين.
وقال مغاوري، خلال مداخلة هاتفية بإحدي البرامج التليفزيونية ، إن الدولة تحتاج إلى التوسع في الاستثمار الإنتاجي القائم على الصناعة والزراعة، وليس الاعتماد على الاستثمار العقاري، معتبرًا أن جعل العقارات قاطرة للنمو الاقتصادي يعكس الاعتماد على اقتصاد ريعي.
وأضاف أن الاتجاه نحو تسويق العقارات للأجانب جاء نتيجة حالة الكساد التي يشهدها السوق العقاري، بعد تنفيذ مشروعات سكنية بتكلفة تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، ما دفع المطورين إلى البحث عن مشترين من الخارج.
وأشار إلى أن مصر تمتلك نماذج اقتصادية مختلفة عن الدول التي تعتمد على تصدير العقار، مشددا على ضرورة بناء اقتصاد إنتاجي مستدام يقلل الاعتماد على القطاعات التي تتأثر بالأزمات الإقليمية، مثل السياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، مع التوسع في توطين الصناعة وإحلال الواردات.
وأكد مغاوري أنه لا يعارض تملك الأجانب للعقارات من حيث المبدأ، لكنه اشترط تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، بحيث يسمح للمصريين بالتملك في الدول التي تسمح لرعاياها بالتملك داخل مصر.
كما انتقد بعض الاشتراطات المرتبطة بالإسكان، مطالبا بالتركيز على حل مشكلات المواطنين أولا قبل التوسع في سياسات تستهدف جذب المشترين الأجانب.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قد أكد، في وقت سابق، أن تملك الأجانب للعقارات في مصر يقتصر على الوحدات السكنية وليس الأراضي، ويتم وفق ضوابط وتشريعات محددة، مشيرًا إلى أن تصدير العقار يعد أحد الأدوات لجذب العملة الأجنبية وتعزيز الاستثمارات، وهو نموذج مطبق في العديد من الدول.