الحكومة تمنح الرخصة الذهبية لمشروعين لتصنيع بطاريات تخزين الطاقة باستثمارات 800 مليون دولار في أسوان والسويس
وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على منح "الرخصة الذهبية" لشركتين تعملان في مجال بطاريات تخزين الطاقة بنظام الاستثمار الداخلي، وذلك في إطار توجه الدولة لدعم الاستثمارات الاستراتيجية في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز أمن الطاقة.
وتضمن القرار منح الموافقة الواحدة "الرخصة الذهبية" لمشروع لإقامة مصنع لتصميم وإنشاء وإنتاج وإدارة وتشغيل وصيانة أنظمة بطاريات تخزين الطاقة بمختلف مصادرها، على مساحة تتجاوز 214 ألف متر مربع بمنطقة بنبان بمحافظة أسوان، على أرض مخصصة لصالح هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وفقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 116 لسنة 2016.
ويبلغ حجم الاستثمارات المخصصة للمشروع نحو 450 مليون دولار، ومن المستهدف أن يوفر نحو 1650 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب الالتزام بالمعايير البيئية من خلال دعم استدامة الموارد الطبيعية وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما وافق مجلس الوزراء على منح "الرخصة الذهبية" لمشروع آخر في المجال نفسه بمنطقة الزعفرانة بمحافظة السويس، لإقامة مصنع لتصميم وإنشاء وإنتاج وإدارة وتشغيل وصيانة أنظمة بطاريات تخزين الطاقة، على مساحة تتجاوز 177 ألف متر مربع، ضمن الأراضي المخصصة لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتبلغ الاستثمارات المقررة للمشروع الثاني نحو 350 مليون دولار، مع توفير ما يقرب من 1400 فرصة عمل، إلى جانب المساهمة في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بالاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأكد مجلس الوزراء أن المشروعين يأتيان ضمن حزمة من المشروعات الاستراتيجية التي تتماشى مع خطة الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، وتعزيز مرونة واستقرار الشبكة الكهربائية، خاصة في ظل النمو المتوقع لقدرات إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن مشروعات تخزين الطاقة تمثل أحد الركائز الأساسية لدعم استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للطاقة المنتجة، ويعزز أمن الطاقة، ويرفع من كفاءة وموثوقية الشبكة الكهربائية.
وأوضح المجلس أن المشروعين يتوافقان أيضًا مع رؤية وزارة الصناعة، التي تستهدف ربط التنمية الصناعية المستقبلية بمصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وإنشاء ممرات صناعية تعتمد على الطاقة النظيفة، لا سيما في مناطق البحر الأحمر وخليج السويس وصعيد مصر.
وأضاف أن هذه المشروعات تمثل نواة لتوطين صناعة وطنية متخصصة في تقنيات تخزين الطاقة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وربط هذه الصناعة بخطط الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والصناعات المغذية لها.