تقنية طبية حديثة تقلص غياب المصابين في كأس العالم 2026
شهدت بطولة كأس العالم 2026 بروز دعامات الفك الواقية كأحد أبرز الابتكارات في مجال الطب الرياضي، بعدما أسهمت في تمكين عدد من اللاعبين من مواصلة المشاركة في البطولة رغم تعرضهم لإصابات كانت تستدعي في السابق فترات غياب طويلة.
ولفت لاعبا منتخب النمسا ستيفان بوش ومنتخب إنجلترا دجيد سبنس الأنظار خلال مباريات المونديال المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما ارتديا دعامات خاصة لتثبيت الفك إثر تعرضهما لكسور.
وتُصمم هذه الدعامات بشكل مخصص لكل لاعب، حيث تُثبت حول الرأس والرقبة وأسفل الذقن للحد من حركة الفك وحمايته أثناء الالتحامات، في تطور يختلف عن أقنعة الوجه الواقية التي كانت تُستخدم سابقًا للتعامل مع إصابات الأنف وعظام الوجه.

واختار سبنس اللجوء إلى العلاج التحفظي باستخدام الدعامة بعد تعرضه لكسر في الفك خلال مباراة مع فريقه توتنهام هوتسبير في الدوري الإنجليزي الممتاز، مفضلًا هذا الخيار على التدخل الجراحي للحفاظ على فرصته في تمثيل منتخب بلاده، وهو ما مكنه من المشاركة في جميع مباريات إنجلترا حتى الآن.
وفي المقابل، تعرض ستيفان بوش لإصابة في المباراة الافتتاحية لمنتخب النمسا أمام الأردن، إلا أن استخدام دعامة مخصصة ساعده على التعافي والعودة سريعًا للمشاركة في المباراة التالية.
ويعكس انتشار دعامات الفك خلال مونديال 2026 التطور المتواصل في تقنيات الطب الرياضي، التي باتت تسهم في تقليص فترات غياب اللاعبين عن الملاعب، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة الطبية.