"ميثوس" يكشف فجوة الفيدرالي الأمريكي في سباق الذكاء الاصطناعي.. ما القصة؟
كشف تقرير عن تأخر حصول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على إمكانية استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "ميثوس"، الذي طورته شركة أنثروبيك، رغم إتاحته لعدد من أكبر البنوك وشركات التكنولوجيا، ما أثار تساؤلات بشأن جاهزية المؤسسات التنظيمية لمواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد حذر في أبريل الماضي من المخاطر المحتملة المرتبطة بالثغرات الأمنية التي قد تكشفها النماذج المتقدمة، في وقت أطلقت فيه "أنثروبيك" نموذج "كلود ميثوس بريفيو" ضمن مشروع متخصص في الأمن السيبراني، بهدف مساعدة المؤسسات على اكتشاف نقاط الضعف وتعزيز دفاعاتها الرقمية.
الاحتياطي الفيدرالي
وبحسب التقرير، تمكنت مجموعة محدودة من البنوك والمؤسسات من استخدام النموذج منذ إطلاقه، بينما ظل الاحتياطي الفيدرالي يسعى للحصول على حق الوصول إليه لأشهر، رغم مسؤوليته عن حماية استقرار النظام المالي الأمريكي.
وأظهرت إفادات أمام الكونغرس أن مسؤولي البنك المركزي كانوا لا يزالون يعملون للحصول على النموذج حتى منتصف يوليو، فيما لم يصدر تأكيد رسمي بشأن حصولهم عليه لاحقًا.
وأكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أن البنك لا يمتلك صلاحية تحديد الجهات المخولة باستخدام هذه النماذج، لكنه طالب بتوسيع نطاق إتاحتها للمؤسسات الحكومية والرقابية لتعزيز قدراتها في مواجهة المخاطر السيبرانية.
نموذج الذكاء الاصطناعي "ميثوس"
وكانت "أنثروبيك" قد أتاحت النموذج في البداية لنحو 50 مؤسسة، من بينها جي بي مورغان وأمازون وأبل وغوغل، قبل توسيع البرنامج في يونيو ليشمل أكثر من 150 مؤسسة في 15 دولة.
وأثار استبعاد الاحتياطي الفيدرالي انتقادات من خبراء التكنولوجيا، الذين اعتبروا أن البنك المركزي كان من المفترض أن يكون في مقدمة الجهات التي تختبر مثل هذه التقنيات، نظرًا لدوره في حماية القطاع المالي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا متزايدًا حول تنظيم الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تشديد ضوابط تصدير النماذج المتقدمة، واحتدام المنافسة مع الشركات الصينية، التي حققت تقدمًا ملحوظًا في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة، ما يزيد الضغوط على المؤسسات الأميركية لتسريع تبني التقنيات الحديثة وتعزيز قدراتها التنظيمية والأمنية.