هاني سويلم: التعاون مع أوغندا نموذج ناجح للشراكة.. و100 مليون دولار لدعم مشروعات دول حوض النيل
استقبل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الوفد الأوغندي المشارك في أعمال الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية المشتركة للمشروع المصري الأوغندي لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمى، والذي عُقد خلال الفترة من 1 إلى 2 أغسطس 2026، برئاسة ديفيد كاسورا، السكرتير الدائم لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والأسماك الأوغندية.
وأكد وزير الري عمق العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا، مشيرًا إلى أن التعاون الفني بين مصر ودول حوض النيل يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية القائمة على تحقيق المنافع المتبادلة، لافتًا إلى إطلاق مصر آلية تمويلية إقليمية بقيمة 100 مليون دولار لدعم تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية في دول حوض النيل الجنوبي.
وشهد الدكتور سويلم توقيع محضر الاجتماع بين الجانبين، حيث وقعه الدكتور عارف غريب، رئيس قطاع شؤون مياه النيل ورئيس الجانب المصري باللجنة، وديفيد كاسورا، رئيس الجانب الأوغندي باللجنة.
وأشاد الوزير بنتائج المرحلة السادسة من المشروع، التي تشمل أعمال إزالة الحشائش المائية في بحيرات فيكتوريا وألبرت وكيوجا، إلى جانب تطوير موقع لإنزال الأسماك وإنشاء سوق حضاري ومرسى نهري بمنطقة كامونجا، بما يسهم في تسهيل حركة الصيد والنقل وتحسين الخدمات المقدمة للمجتمعات المحلية.
وأوضح أن تطوير السوق السمكي والمرسى النهري يهدف إلى توفير بيئة آمنة ومنظمة لتداول الأسماك، وتقليل الفاقد والحد من التلوث، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة الصيادين وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وأشار سويلم إلى تنفيذ مشروع متكامل للاستفادة من الحشائش المائية عبر تحويلها إلى غاز حيوي وأسمدة عضوية، بما يحولها من تحدٍ بيئي يعرقل الملاحة والصيد إلى مورد اقتصادي يدعم التنمية ويوفر مصادر بديلة للطاقة والأسمدة.
كما كشف عن التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجانب الأوغندي لدراسة فرص التعاون في مجال الاستزراع السمكي المرتبط بالإنتاج الزراعي، خاصة تطبيق أنظمة "الأكوابونيك"، التي تساهم في زيادة إنتاج الأسماك والمحاصيل، وترشيد استخدام المياه، وخفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد وزير الري أهمية استمرار برامج بناء القدرات ونقل الخبرات للكوادر الأوغندية، مشددًا على أن التعاون بين البلدين يمتد إلى دعم القدرات الفنية والمؤسسية لضمان استدامة المشروعات وتعظيم عوائدها التنموية.
ووجّه الدكتور سويلم بمواصلة الإعداد للمرحلة المقبلة من المشروع في إطار برنامج تعاون طويل الأمد، يركز على استدامة النتائج والتوسع في المشروعات ذات الأثر المباشر على المواطنين، والبناء على النجاحات التي تحققت خلال المراحل السابقة.