أوبن إيه آي تتوقع استنزاف 278 مليار دولار من السيولة حتى 2030
تواجه أوبن إيه آي احتياجات تمويلية ضخمة خلال السنوات المقبلة، مع خطط توسع واسعة في قدرات الحوسبة والبنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات باستنزاف نحو 278 مليار دولار من تدفقاتها النقدية بين عامي 2026 و2030.
وبحسب عرض تقديمي للشركة المطورة لتشات جي بي تي، نقلت صحيفة فاينانشال تايمز تفاصيله، تتوقع أوبن إيه آي تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بقيمة 278 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، في ظل تصاعد الإنفاق على البنية التحتية وقدرات الحوسبة.
احتياجات تمويلية متزايدة
وتسلط هذه التوقعات الضوء على حجم الاحتياجات التمويلية للشركة، في وقت تسعى فيه إلى جذب استثمارات جديدة. وكانت فاينانشال تايمز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن أوبن إيه آي أجرت محادثات مع مستثمرين قد تقدر قيمة الشركة بنحو 1.2 تريليون دولار، قبل طرح محتمل لأسهمها في البورصة.
وكانت أوبن إيه آي قد قدمت طلبًا سريًا للطرح العام الأولي في يونيو، إلا أن الرئيس التنفيذي سام ألتمان قال السبت الماضي إن الشركة لن تطرح أسهمها للتداول العام خلال 2026، بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الذكاء الاصطناعي.
وتتوقع الشركة في الوقت نفسه أن ترتفع إيراداتها بنحو 10 أمثال خلال الفترة من 2026 إلى 2030، لتصل من 36 مليار دولار هذا العام إلى 350 مليار دولار في عام 2030.
إيرادات ضخمة مقابل الإنفاق
وبحسب الصحيفة، تتوقع أوبن إيه آي تحقيق إيرادات تراكمية تصل إلى 840 مليار دولار حتى نهاية العقد، في ظل استمرار توسع أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقديرات الشركة إلى تسجيل تدفق نقدي حر سلبي بقيمة 278 مليار دولار خلال الفترة نفسها، نتيجة الاستثمارات الكبيرة المطلوبة لتوفير قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا الإنفاق في إطار خطط أوسع لتعزيز البنية التحتية التقنية للشركة، مع تزايد متطلبات تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتطويرها.
856 مليار دولار للحوسبة
وتتوقع أوبن إيه آي إنفاق نحو 856 مليار دولار على قدرات الحوسبة والبنية التحتية بحلول نهاية عام 2030، بحسب ما أوردته فاينانشال تايمز، ليصبح هذا الإنفاق أكبر بند ضمن مصروفات الشركة.
وجمعت أوبن إيه آي نحو 122 مليار دولار في مارس، عند تقييم بلغ 852 مليار دولار، في واحدة من أكبر جولات التمويل للشركة.
لكن وفق التوقعات الواردة في العرض التقديمي، فإن السيولة التي جمعتها الشركة قد تُستنفد بحلول عام 2028، ما يعكس حجم الإنفاق المطلوب لتمويل خططها التوسعية في الذكاء الاصطناعي.
ترقب التمويل والطرح
وتأتي هذه الاحتياجات النقدية في وقت تواصل فيه أوبن إيه آي البحث عن مصادر تمويل إضافية، بالتزامن مع توقعات بنمو إيراداتها بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة.
ويعكس الفرق بين الإيرادات المتوقعة وحجم الإنفاق المخطط له ضخامة الاستثمارات المطلوبة لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما في مجالات الحوسبة ومراكز البيانات والبنية التحتية.
وتبقى خطط الشركة بشأن التمويل والطرح العام محل متابعة، خصوصًا مع تأكيد سام ألتمان عدم طرح أسهم أوبن إيه آي للتداول العام خلال 2026.