الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 11:48 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

القيد المزدوج يعود للواجهة.. هل تفتح البورصة المصرية أبوابها أمام الإدراج العالمي؟

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 02:00 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

عاد ملف القيد المزدوج إلى واجهة سوق المال المصرية، بالتزامن مع تحركات البورصة المصرية لتعزيز روابطها بالأسواق العالمية، وفي مقدمتها بورصة لندن، بما يتيح للشركات المصرية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين ومصادر تمويل خارجية. 

يأتي ذلك في وقت تتجه فيه إدارة البورصة إلى توسيع التعاون مع المؤسسات والأسواق المالية الدولية، وطرح بدائل جديدة أمام الشركات الراغبة في تنويع قنوات التمويل وزيادة الظهور الدولي.

يعكس النقاش المتجدد حول القيد المزدوج توجهًا نحو ربط السوق المصرية بصورة أكبر بالسيولة العالمية، خاصة مع تأكيد رئيس البورصة المصرية عمر رضوان أهمية التكامل مع الأسواق الدولية في فتح قنوات تمويل جديدة أمام الشركات المحلية ودعم قدرتها على النمو والتوسع.

القيد المزدوج.. من السوق المحلية إلى أكثر من بورصة

يعني القيد المزدوج إدراج أسهم الشركة والتداول عليها في بورصتين أو أكثر، بما يسمح للشركة بالوصول إلى شرائح مختلفة من المستثمرين والاستفادة من السيولة المتاحة في أكثر من سوق، مع الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والإفصاحية لكل بورصة.

تتزايد أهمية هذا النموذج بالنسبة للشركات المصرية في ظل سعي البورصة إلى تعزيز حضور السوق المحلية على خريطة أسواق المال العالمية، خاصة مع استمرار الحوار مع بورصة لندن ومؤسسات مالية دولية بشأن آليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

عمر رضوان: التكامل مع الأسواق العالمية يفتح مصادر تمويل جديدة

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن التعاون مع مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية LSEG يمثل أحد المسارات الداعمة لتطوير سوق المال المصرية وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المحلية للحصول على التمويل.

أوضح رضوان أن التكامل مع الأسواق العالمية يمكن الشركات المصرية من الوصول إلى رأس المال والسيولة الدولية، بما يدعم خطط النمو والتوسع ويرفع مستوى ظهورها أمام المستثمرين الدوليين.

تأتي هذه الرؤية في إطار تحركات البورصة المصرية لتوسيع التعاون مع عدد من الأسواق والمؤسسات المالية الخارجية، بما في ذلك بورصة لندن، إلى جانب بحث فرص تعاون مع أسواق إقليمية وأفريقية، وفقا لرئيس البورصة.

هاشم السيد: القيد المزدوج يوسع قاعدة المستثمرين

من جانبه، قال هاشم السيد، الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إن أهمية القيد المزدوج تأتي في إطار برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى إمكانية توجه الشركات إلى الإدراج في أكثر من سوق بعد استكمال إجراءات القيد والتداول في البورصة المصرية.

تابع أن هذا التوجه يعكس تصورًا للقيد المزدوج باعتباره أداة يمكن أن تساعد الشركات على الوصول إلى مستثمرين أجانب، إلى جانب الحفاظ على وجودها في السوق المحلية، خاصة للشركات التي تمتلك قاعدة أعمال أو احتياجات تمويل مرتبطة بالأسواق الدولية.

القيد المزدوج وشهادات الإيداع.. ما الفرق؟

استكمل أنه لابد من التفريق بين القيد المزدوج وشهادات الإيداع الدولية عند تقييم فرص الشركات المصرية في الأسواق الخارجية؛ مشيرا إلى أن وجود شركة مصرية عبر GDRs في لندن لا يعني بالضرورة أنها مقيدة مزدوجًا، إذ تمثل شهادات الإيداع أداة مالية مرتبطة بالأسهم الأصلية.

نوه إلى أن القيد المزدوج يتطلب توافق الشركة مع متطلبات الإدراج والتداول في السوقين، وهو ما قد يفرض أعباء إضافية تتعلق بالإفصاح والحوكمة والتكاليف والإجراءات التنظيمية، مقابل إمكانية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين والسيولة.

الإدراج الخارجي لا يعني التخلي عن البورصة المصرية

من جانبه، رأى إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال، أن التوسع في القيد المزدوج يمكن أن يمنح الشركات المصرية فرصة للاستفادة من قاعدة مستثمرين أوسع، مع الحفاظ على وجودها في السوق المحلية.

أوضح أن القيد المزدوج يختلف عن برامج شهادات الإيداع الدولية GDRs، إذ إن الشهادة تمثل أداة مرتبطة بالأسهم الأصلية ويتم تداولها في سوق خارجية، بينما القيد المزدوج يقوم على إدراج أسهم الشركة في أكثر من بورصة وفق القواعد المنظمة بكل سوق.

يأتي الاهتمام بالقيد المزدوج بالتزامن مع انعقاد مائدة مستديرة مشتركة بين البورصة المصرية ومجموعة بورصة لندن، ناقشت احتياجات الشركات المصرية من التمويل، وتوزيع السيولة، وزيادة الظهور أمام المستثمرين الدوليين، إلى جانب جاهزية الشركات للقيد وإمكانية استخدام بورصة لندن كقناة بديلة لجمع رأس المال.

تابع رشاد أن هذه التحركات تشير إلى أن النقاش لم يعد مقتصرًا على إمكانية الإدراج الخارجي، وإنما يمتد إلى كيفية تجهيز الشركات المصرية للوصول إلى أسواق رأس المال الدولية، وما تحتاجه من تطوير في الحوكمة والإفصاح والهيكل المالي.

هل يصبح القيد المزدوج مسارًا جديدًا للشركات المصرية؟

أشار إلى أنه مع استمرار البورصة المصرية في توسيع علاقاتها مع الأسواق العالمية، يمكن أن يمثل القيد المزدوج أحد المسارات المتاحة أمام الشركات الراغبة في تنويع مصادر التمويل وزيادة حضورها الدولي.

اختتم أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطًا بمدى استعداد الشركات المصرية لتلبية متطلبات الأسواق الخارجية، وقدرتها على تحقيق توازن بين تكلفة الإدراج والالتزامات الإضافية من ناحية، والمزايا المحتملة المتعلقة بالتمويل والسيولة والظهور الدولي من ناحية أخرى.