تقلبات الطاقة تضع أسعار الفائدة البريطانية أمام ضغوط جديدة
قد يضطر بنك إنجلترا إلى تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة مجدداً إذا استمرت أسعار الطاقة المرتفعة في تغذية الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد البريطاني، بحسب تحذيرات نائبة محافظ البنك كلير لومبارديلي.
وقالت لومبارديلي، خلال مؤتمر السياسة الاقتصادية الكلية المنعقد في وارسو، إن صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن تواصل دفع التضخم في المملكة المتحدة إلى الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
مخاطر صدمة الطاقة
وأوضحت لومبارديلي أن الشركات البريطانية أظهرت قدرة أكبر مما كان متوقعاً من جانب بنك إنجلترا على تحمل ارتفاع تكاليف الطاقة.
وحذرت في الوقت نفسه من أن استمرار أسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة لفترة أطول من شأنه أن يزيد مخاطر انتقال تأثيراتها إلى الأجور والأسعار المحلية.
وأشارت إلى أن الطلب القوي على مكونات الذكاء الاصطناعي يدفع بالفعل أسعار الصادرات العالمية إلى الارتفاع، في حين تزيد الصدمات المرتبطة بالطقس من مخاطر التضخم.
ضغوط عالمية
وأضافت أن تحول مسارات التجارة يسهم جزئياً في الحد من الضغوط التضخمية، لكنه لا يلغي المخاطر الناجمة عن الصدمات الأخرى.
وكانت لومبارديلي واحدة من ستة أعضاء في لجنة السياسة النقدية صوتوا الأسبوع الماضي لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
في المقابل، أيد ثلاثة أعضاء في اللجنة رفع أسعار الفائدة، في حين حذرت لومبارديلي من وجود ضغوط تضخمية إضافية على المستوى العالمي.
ترقب السياسة النقدية
وتأتي تصريحات نائبة محافظ بنك إنجلترا في ظل استمرار متابعة تأثير أسعار الطاقة على مسار التضخم في الاقتصاد البريطاني.
ويتركز جانب من المخاوف على احتمال انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأجور والأسعار المحلية إذا استمرت مستويات الأسعار المرتفعة والمتقلبة لفترة أطول.
ويواجه صانعو السياسة النقدية كذلك ضغوطاً تضخمية مرتبطة بالطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي والصدمات المناخية، إلى جانب التأثيرات الناتجة عن تغير مسارات التجارة العالمية.