الإثنين، 28 سبتمبر 2026 03:02 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الأسهم الأمريكية تستقطب 942 مليار دولار من المستثمرين الأجانب

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 02:17 ص
الأسهم الأمريكية تستقطب 942 مليار دولار من المستثمرين الأجانب
الأسهم الأمريكية تستقطب 942 مليار دولار من المستثمرين الأجانب

شهدت الأسهم الأمريكية إقبالًا غير مسبوق من المستثمرين الأجانب، الذين سجلوا صافي مشتريات بلغ 942 مليار دولار من الأسهم وحصص صناديق الاستثمار خلال 12 شهرًا حتى نهاية يوليو، في تحول لافت نحو الأصول الأميركية على حساب أدوات الدين.

ويمثل هذا الرقم أعلى إجمالي تراكمي لفترة 12 شهرًا في بيانات وزارة الخزانة الأميركية التي تعود إلى عام 1985، وفقًا لما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».

رقم قياسي في الربع الثاني

وبحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، قفز صافي مشتريات المستثمرين الأجانب من الأسهم الأميركية وحصص صناديق الاستثمار إلى 426 مليار دولار خلال الربع الثاني، بزيادة 62% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وتجاوزت هذه المشتريات الرقم القياسي الفصلي السابق البالغ 299 مليار دولار، والمسجل في عام 2022.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الشهرية أن وتيرة المشتريات الأجنبية تسارعت خلال الربع الثاني، إذ ارتفعت من 110 مليارات دولار في أبريل إلى 182 مليار دولار في يونيو، قبل أن تتراجع إلى 3.7 مليار دولار في يوليو، مع استمرار المستثمرين الأجانب كمشترين صافين للشهر السادس على التوالي.

مكاسب وول ستريت

وتزامنت التدفقات الأجنبية مع ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 20% خلال العام حتى يوليو، فيما جاءت أسهم شركات التكنولوجيا، ومن بينها «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» و«إنتل»، ضمن الأسهم الأفضل أداءً.

وسجل المؤشر مكاسب بلغت 14.9% خلال الربع الثاني، بعد موجة بيع حادة لكنها قصيرة الأمد أثارتها الحرب في إيران، ليحقق بذلك أفضل أداء فصلي له منذ الفترة نفسها من عام 2020.

وجاءت طفرة المشتريات الأجنبية في الربع الثاني أعلى بصورة ملحوظة من مستويات الطلب المرتفعة المسجلة خلال العام السابق، إذ اشترى المستثمرون الأجانب أسهمًا وصناديق استثمار أميركية بقيمة 263 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025، مقابل 274 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام السابق.

تراجع الطلب على الدين

وفي المقابل، اتخذ الطلب الأجنبي على أدوات الدين الأميركية مسارًا معاكسًا، إذ سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بقيمة 188 مليار دولار من أوراق الدين الأميركية خلال الربع الثاني، مقارنة بـ314 مليار دولار في الربع الأول.

وتزامن ذلك مع انخفاض حيازات الصين المعلنة من سندات الخزانة الأميركية إلى 618 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2008.

ويأتي تراجع حيازة الصين من سندات الخزانة في إطار توجه بكين إلى تنويع استثماراتها لتشمل الذهب وسندات الوكالات وأصولًا أخرى.

تنويع المحافظ الاستثمارية

وفي هذا السياق، قال براد سيتسر، الزميل الأول في مجلس العلاقات الخارجية، إن جزءًا من الزيادة المسجلة في الربع الثاني ربما يعكس مشتريات كانت مؤجلة من الربع الأول، الذي شهد ضعفًا غير معتاد، إلا أن الاتجاه العام ظل يشير إلى مستويات قياسية من شراء الأسهم الأميركية.

كما ساهمت قوة أسواق الأسهم في دول مثل كوريا الجنوبية وتايوان في دفع مستثمريها نحو الأسهم الأميركية، بهدف الحد من مخاطر تركز الاستثمارات في أسواقهم المحلية.

وأوضح سيتسر أن ارتفاع أسهم كورية مثل «سامسونغ» و«هينيكس» دفع مستثمرين سبق لهم شراء هذه الأسهم إلى بلوغ مستويات مرتفعة من التركّز الاستثماري، ما شجعهم على تنويع محافظهم من خلال تقليص انكشافهم على السوق الكورية والتوجه إلى الأسهم الأميركية أو أسواق عالمية أخرى.

إقبال قوي على الأسهم الأميركية

وأشار سيتسر إلى أن خروج أكثر من 200 مليار دولار من كوريا نحو الأسهم العالمية، ولا سيما الأميركية، يُعد أمرًا نادر الحدوث، لافتًا إلى أن أنماط التدفقات المالية شهدت تحولًا يتماشى مع تدفقات إلى الدولار الأميركي بمعدلات تفوق المعتاد.

وفي المقابل، لفت إلى أن الجانب الآخر من هذا التحول يتمثل في تراجع الطلب الخارجي على سندات الخزانة الأميركية، في وقت تسجل فيه الولايات المتحدة عجزًا ماليًا كبيرًا.

وخلص سيتسر إلى أن الأسواق العالمية تبدي اهتمامًا وإقبالًا قويًا على الأسهم الأميركية، في ظل استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إليها.