الإثنين، 28 سبتمبر 2026 10:04 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

وول ستريت تعود إلى المؤسسات.. المستثمرون الكبار يقودون الأسهم

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 09:17 ص
وول ستريت تعود إلى المؤسسات.. المستثمرون الكبار يقودون الأسهم
وول ستريت تعود إلى المؤسسات.. المستثمرون الكبار يقودون الأسهم

تتجه دفة سوق الأسهم الأمريكية مجددًا نحو المستثمرين المؤسسيين، مع تزايد حضور رؤوس الأموال الكبرى في التداول، بينما يتراجع الدور الذي لعبه المستثمرون الأفراد خلال السنوات الماضية.

وتُظهر بيانات شركة «فاندا ريسيرش» أن كبار المستثمرين حافظوا على استقرار حيازاتهم من الأسهم الأميركية، رغم الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة خلال الفترة الأخيرة.

صمود المؤسسات

وكتب فيراج باتيل، استراتيجي الأسواق العالمية في «فاندا ريسيرش»، للعملاء أن المستثمرين المؤسسيين أظهروا «صمودًا لافتًا» في مواجهة التقلبات الاقتصادية الكلية التي شهدها الأسبوع الماضي.

وتشير البيانات إلى أن تدفقات عقود الخيارات الصادرة عن المستثمرين المؤسسيين ارتفعت إلى نحو ثلاثة أمثال مستوياتها المعتادة في سبتمبر، وفقًا لشبكة «سي إن بي سي».

وأوضح باتيل أن تدفقات «رؤوس الأموال الضخمة» ارتفعت خلال جلسات التداول الخمس الماضية، رغم صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عامًا إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد.

شهية المخاطرة

ووصف باتيل هذا الاتجاه بأنه «إشارة إيجابية إلى حد ما تعكس شهية المخاطرة» لدى المستثمرين المؤسسيين، في وقت يسود فيه توجه أوسع نحو تقليص المخاطر.

كما أشار إلى إقبال المتداولين المؤسسيين على شراء أسهم الشركات المرتبطة بمجال الذكاء الاصطناعي، رغم حالة التقلب التي تشهدها الأسواق.

وسلط باتيل الضوء بصورة خاصة على سهم شركة «ميتا بلاتفورمز» باعتباره من الخيارات المفضلة للمستثمرين خلال الأسبوع الماضي.

سهم ميتا في الصدارة

قفز سهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» بنسبة تقارب 13% خلال الأسبوع الذي أعقب الكشف عن جهاز «ميوز تشارم»، في وقت واصل فيه السهم تسجيل زخم إيجابي.

وتعزز هذا الزخم منذ أن كشفت «ميتا» عن وكيل الذكاء الاصطناعي الشخصي «ميوز» في وقت سابق من الشهر الجاري.

ويأتي ذلك في وقت يعيد فيه المستثمرون المؤسسيون توجيه جزء من تدفقاتهم نحو الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تحركات متباينة في بقية قطاعات السوق.

تراجع المستثمرين الأفراد

كان المستثمرون الأفراد قد سجلوا أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، ما دفع بعض المتابعين إلى القول إنهم تجاوزوا الصورة النمطية المرتبطة بوصف «الأموال الغبية».

ويرتبط جزء من هذا الأداء بقدرتهم على اقتناص فرص الشراء خلال فترات تراجع الأسواق، ولا سيما الانخفاضات التي أعقبت إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض الرسوم الجمركية.

لكن بنك «غولدمان ساكس» أشار إلى أن حصة المستثمرين الأفراد من أحجام التداول في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» اتخذت مسارًا تنازليًا منذ بلوغها ذروتها قبل نحو عام.

حصة الأفراد تتراجع

وأظهرت بيانات البنك أن حصة المستثمرين الأفراد من تداولات المؤشر تقل حاليًا بأكثر من ثلاث نقاط مئوية عن متوسط السنوات الخمس.

وفي المقابل، تزامن تراجع حصة المستثمرين الأفراد مع زيادة حضور المؤسسات، التي واصلت الحفاظ على حيازاتها من الأسهم رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وأنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع تجاوز 1%، رغم الضغوط الناجمة عن صعود عوائد سندات الخزانة.

الأسهم تواصل المكاسب

وساهم هذا الارتفاع في دفع المؤشر القياسي إلى تحقيق مكاسب إيجابية خلال الشهر الجاري.

وتعكس تحركات السوق الحالية تباينًا في سلوك فئات المستثمرين، مع تراجع حصة الأفراد من أحجام التداول في مقابل استمرار المؤسسات في ضخ تدفقات إلى الأسهم، خصوصًا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما يسلط الضوء على قدرة المستثمرين المؤسسيين على مواصلة التعرض للأسهم رغم الضغوط التي تواجه الأسواق.