البنتاجون يسرّع إنتاج صواريخ «أمرام» بعقد قيمته 20.7 مليار دولار
منحت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» شركة «ريثيون»، التابعة لشركة «آر تي إكس»، عقدًا مؤقتًا متعدد السنوات بقيمة 20.7 مليار دولار لتسريع إنتاج صواريخ «أمرام»، في إطار مساعي الجيش الأمريكي لإعادة بناء مخزوناته التي استُنفدت جراء الصراعين في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
ويأتي العقد في وقت زودت فيه الولايات المتحدة حلفاءها بكميات كبيرة من الأسلحة، بالتزامن مع استخدام الذخائر في عملياتها العسكرية في إيران، ما أثار مخاوف بشأن مستويات المخزونات الرئيسية من أسلحة الدفاع الجوي والأسلحة دقيقة التوجيه.
صواريخ «أمرام»
ويُستخدم صاروخ «أمرام» في المعارك الجوية بين المقاتلات النفاثة، كما يدخل ضمن منظومة الصواريخ الوطنية أرض-جو المتقدمة «ناسامز»، المستخدمة للدفاع عن منطقة واشنطن.
وتستخدم صواريخ «أمرام» أيضًا أكثر من 10 دول أخرى، من بينها أوكرانيا وعُمان وقطر.
وتعد صفقة «أمرام» المرتقبة أحدث حلقة في سلسلة من عقود الذخائر الضخمة التي سعى «البنتاغون» إلى إبرامها هذا العام، بهدف دفع شركات التصنيع إلى زيادة الإنتاج بوتيرة أسرع.
عقود متعددة السنوات
ويأتي إسناد العقد وفق نهج مشابه لصفقة توريد صواريخ «باتريوت» الاعتراضية بقيمة 58.6 مليار دولار، التي مُنحت لشركة «لوكهيد مارتن» في يوليو، ضمن خطة شراء تمتد سبع سنوات حتى السنة المالية 2032.
وكما هو الحال مع ذلك العقد، حذر مسؤولون تنفيذيون في قطاع الصناعات الدفاعية من أن الكونغرس لم يخصص بعد التمويل اللازم لتغطية الالتزام متعدد السنوات بالكامل.
ويعني ذلك أن المتعاقدين قد لا يتمكنون من تنفيذ استثمارات واسعة النطاق في المكونات والمنشآت إلى حين اتخاذ المشرعين الإجراءات اللازمة.
زيادة الإنتاج
وتهدف صفقات الإنتاج الجديدة إلى تشجيع المتعاقدين على التحرك بوتيرة أسرع لزيادة الإنتاج، في إطار مسعى أوسع من إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعطاء الأولوية لإنتاج الأسلحة على حساب عوائد المساهمين.
وفي حال وافق الكونغرس في نهاية المطاف على تخصيص الأموال، سيسمح العقد لشركة «آر تي إكس» بمواصلة الاستثمار في القوى العاملة وسلسلة التوريد والمنشآت، بالتزامن مع ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة.
وقالت الشركة إنها ضاعفت تقريبًا إنتاج صواريخ «أمرام» في عام 2025 مقارنة بالعام السابق.
هدف إنتاجي مرتفع
وتندرج الصفقة ضمن مبادرة «البنتاغون» المعروفة باسم «ترسانة الحرية».
وكانت شركة «آر تي إكس» قد ذكرت في وقت سابق من العام الجاري أنها تستهدف إنتاج ما لا يقل عن 1900 صاروخ «أمرام» سنويًا.
وتأتي الصفقة الجديدة في إطار الجهود الرامية إلى زيادة وتيرة إنتاج الصواريخ وتعزيز مخزونات الولايات المتحدة من الذخائر.