العدل الأمريكية تحسم موقفها من التحقيق مع رئيس الفدرالي السابق
أغلقت وزارة العدل الأمريكية الباب أمام إعادة فتح التحقيق الجنائي مع الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، والمتعلق بتجاوزات تكلفة مشروع تجديد مقر البنك المركزي، لتنهي بذلك مساراً قانونياً استمر منذ فتح التحقيق في يناير الماضي.
وقال متحدث باسم وزارة العدل لشبكة «سي إن بي سي» إن الوزارة لن تعيد فتح التحقيق، وذلك بعد أيام من توصل المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفدرالي إلى عدم وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب جريمة فدرالية تستدعي الإحالة إلى النائب العام، رغم توجيه انتقادات حادة إلى أوجه القصور الإدارية والرقابية التي أسهمت في الارتفاع الكبير بتكلفة المشروع.
ترامب ينتقد قرار إغلاق التحقيق
وانتقد الرئيس دونالد ترامب القرار بشدة، وكتب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الأربعاء، عقب إعلان نتائج التقرير الرقابي، أنه ينبغي «إجبار باول على الاستقالة» من مجلس محافظي البنك المركزي «كحد أدنى».
وقال ترامب إن باول «عاجز عن إدارة مبنى»، مضيفاً أنه لا ينبغي السماح له بإدارة السياسة النقدية القائمة على أسعار الفائدة المرتفعة، على حد تعبيره.
وكانت وزارة العدل قد فتحت تحقيقاً في مشروع التجديد خلال يناير، وأصدر المدعون العامون مذكرات استدعاء بموجب إجراءات هيئة المحلفين الكبرى للحصول على وثائق مرتبطة بالمشروع.
القضاء أوقف مذكرات الاستدعاء
وفي مارس، ألغى قاضٍ فدرالي مذكرات الاستدعاء، معتبراً أنها صدرت لغرض غير مشروع، وأن الحكومة لم تقدم أدلة جوهرية تثبت ارتكاب باول جريمة. وأكدت رويترز في ذلك الوقت أن القاضي خلص إلى أن مذكرات الاستدعاء استُخدمت للضغط على باول بشأن السياسة النقدية أو دفعه إلى الاستقالة.
ورغم اعتراض وزارة العدل على الحكم، أغلقت الوزارة التحقيق لاحقاً بدلاً من استئناف القرار.
ويأتي إغلاق الملف بعد تقرير المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفدرالي، الذي خلص إلى عدم وجود أدلة على ارتكاب باول مخالفة جنائية أو إدارية، مع تسجيل أوجه قصور كبيرة في إدارة مشروع التجديد والرقابة عليه.
إجراءات جديدة لمراجعة المشروع
وقال كيفن وارش، الذي خلف باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي في مايو، إن البنك المركزي سيعيّن مدققاً حسابياً مستقلاً، كما سيعزز إجراءات الرقابة على مشروع التجديد.
ولا يزال باول عضواً في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، حيث تمتد فترة ولايته المستقلة حتى 31 يناير 2028.
ويأتي ذلك في ظل سنوات من الخلافات بين ترامب وباول بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة، إذ دأب الرئيس الأميركي على الضغط على باول لمغادرة مجلس المحافظين بشكل كامل.
وأكدت وزارة العدل، وفق ما نقلته رويترز، أن إمكانية اتخاذ إجراءات مستقبلية تظل قائمة إذا ظهرت أدلة جديدة على وجود مخالفات، رغم عدم إعادة فتح التحقيق الجنائي في الوقت الحالي.