الأحد، 04 أكتوبر 2026 08:29 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

انتخابات التجديد النصفي.. جيه بي مورجان يرسم 3 سيناريوهات لخريطة الاستثمار في أمريكا

الأحد، 04 أكتوبر 2026 07:44 ص
انتخابات التجديد النصفي.. جيه بي مورجان يحدد مسارات الأسهم الأمريكية
انتخابات التجديد النصفي.. جيه بي مورجان يحدد مسارات الأسهم الأمريكية

تتجه أنظار المستثمرين في وول ستريت إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط ترقب لتداعيات نتائجها على السياسات الاقتصادية ومسار الأسواق، في وقت تشهد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تحركات حادة على المستويات العسكرية والسياسية والتجارية.

وفي غضون ما يزيد قليلاً على شهر، سيدلي الأميركيون بأصواتهم لاختيار الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس خلال ما تبقى من ولاية ترامب، ما يجعل نتائج الانتخابات وتداعياتها المحتملة محل متابعة وثيقة من جانب المستثمرين.

وول ستريت تترقب النتائج

ونظراً للتقلبات الحادة في السياسات التي ميزت فترة ولاية ترامب الثانية حتى الآن، تتابع وول ستريت نتائج انتخابات التجديد النصفي باهتمام كبير، في محاولة لتحديد انعكاساتها على القطاعات والأسهم المختلفة.

وتاريخياً، غالباً ما تقود انتخابات التجديد النصفي إلى حالة من الجمود السياسي، مع سيطرة كل حزب على أحد مجلسي الكونغرس. وعادة ما ينظر المستثمرون إلى هذه النتيجة بإيجابية، إذ تدفعهم إلى تبني استراتيجيات تراهن على استمرار الوضع القائم والتوجه نحو الاستثمارات التي أثبتت نجاحها بالفعل.

ويرى بنك جيه بي مورغان أن هذا السيناريو يظل محتملاً، لكنه يضع في الوقت نفسه نتيجتين أخريين في الحسبان، وكلتاهما تحمل تداعيات كبيرة على الأسواق، بحسب ما أورد موقع «بزنس إنسايدر».

انتقاء الأسهم في المقدمة

وكتب الاستراتيجي دوبرافكو لاكوس-بوغاس في مذكرة للمستثمرين أن تحديد تأثير السياسات المحتملة على الأسهم كان أسهل خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024 عبر مختلف القطاعات والصناعات والتوجهات وعوامل السوق.

وأضاف أن تأثير انتخابات التجديد النصفي المقبلة على الأسهم من المرجح أن يكون أكثر تعقيداً وتفاوتاً وفقاً لنتائجها، ما يجعل استراتيجية الانتقاء الدقيق للأسهم هي الأرجح نجاحاً.

وفيما يلي السيناريوهات الثلاثة التي يراقبها لاكوس-بوغاس وفريقه عن كثب.

السيناريو الأول: الجمود السياسي

يُنظر عادة إلى استمرار الوضع الراهن باعتباره نتيجة إيجابية للمستثمرين، إذ إن انقسام السيطرة بين الحزبين في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ سيجعل تمرير معظم التشريعات عبر البيت الأبيض أمراً بالغ الصعوبة.

ويُعد ذلك خبراً إيجابياً لمن يشعرون بالقلق إزاء الإنفاق الحكومي المفرط أو اللوائح التنظيمية الأكثر صرامة أو الزيادات الحادة في الضرائب.

وأشار لاكوس-بوغاس إلى ارتباط حالة الجمود في الكونغرس تاريخياً بعوائد إيجابية لمؤشر «إس آند بي 500» منذ عام 1950، سواء عند القياس وفق موعد الانتخابات، حيث بلغت العوائد 21% في حالات الجمود مقابل 18% في حالات سيطرة حزب واحد على مدار فترة ولاية الكونغرس البالغة عامين، أو عند القياس من تاريخ بدء عمل الكونغرس الجديد، حيث بلغت 25% في حالات الجمود مقابل 18% في حالات سيطرة حزب واحد.

أسهم مرشحة للاستفادة

ويرى فريق جيه بي مورغان أن أكبر المستفيدين من حالة الجمود السياسي هم شركات المقاولات الدفاعية، وشركات الرعاية الصحية، وبعض أسهم التكنولوجيا التي لا تعتمد بشكل كبير على مشاريع إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تتعرض للتعطل إذا سيطر الديمقراطيون على أي من مجلسي الكونغرس.

وتضم «سلة الجمود السياسي» التي يحددها البنك شركات إكسون موبيل، وهوم ديبوت، وفورد، وألفابت، وسبيس إكس.

السيناريو الثاني: اكتساح الديمقراطيين

ترجّح أسواق التنبؤات بقوة احتمال اكتساح الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر، إذ تقترب الاحتمالات حالياً من 88% على منصة «بولي ماركت»، التي تعرف الاكتساح الديمقراطي بأنه فوز الحزب بأكثر من 218 مقعداً في مجلس النواب وأكثر من 49 مقعداً في مجلس الشيوخ.

لكن هذا السيناريو لا يعني بالضرورة حدوث تغيير جذري في السياسات، وفقاً لما يراه بنك جيه بي مورغان.

وقال لاكوس-بوغاس إن الاكتساح الديمقراطي، بدلاً من تمكين أجندة ديمقراطية واسعة النطاق، من المرجح أن يؤدي إلى تغييرات محدودة في المشهد السياسي عبر مفاوضات التمويل والرقابة وجهود الحفاظ على السياسات القائمة أو إلغائها.

الرعاية الصحية والطاقة النظيفة

ويتوقع فريق جيه بي مورغان استفادة أسهم قطاع الرعاية الصحية، إذ يمكن للكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية إلغاء تخفيضات برنامج ميديكيد الواردة في قانون ترامب «قانون واحد كبير وجميل».

كما يرى الفريق أن الاكتساح الديمقراطي سيمثل مؤشراً إيجابياً لقطاع الطاقة النظيفة، وتحديداً موارد الطاقة المتجددة.

وتشمل الأسهم التي يسلط المحللون الضوء عليها ضمن توقعاتهم للموجة الزرقاء سايلزفورس، وكارفانا، ونكستا إنرجي، وإكسل إنرجي، و«سيكو إنفايرومنتال».

السيناريو الثالث: «الجدار الأحمر»

يرى لاكوس-بوغاس وفريقه أن احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس سيكون السيناريو الأكثر إيجابية لأسهم شركات التكنولوجيا.

ومن المرجح أن تؤدي هذه النتيجة إلى تقليل العقبات أمام إنشاء مراكز البيانات، وهي قضية مثيرة للجدل في الانتخابات، عارضها العديد من المرشحين الديمقراطيين خلال حملاتهم الانتخابية.

وأضاف لاكوس-بوغاس أن استمرار سيطرة الجمهوريين على الكونغرس من المرجح أن يوفر بيئة سياسات فيدرالية داعمة للغاية لتطوير البنية التحتية والذكاء الاصطناعي، بفضل استمرارية السياسات، واحتمالية التوسع المالي، وتخفيف القيود التنظيمية، وتسريع إصدار التصاريح الفيدرالية.

الطاقة والدفاع والمال

ويتوقع المحللون أيضاً فوائد كبيرة للشركات التي قد تستفيد من بيئة تنظيمية أقل صرامة، مشيرين إلى أن استمرار سيطرة الجمهوريين من شأنه أن يعود بالنفع على قطاعات تشمل الطاقة التقليدية والطاقة النووية، والخدمات المالية، والدفاع.

وتضم «سلة الجدار الأحمر» التي يحددها البنك أسهم بلوم إنيرجي، ويونايتد هيلث، ولوكهيد مارتن، وبنك أوف أميركا، وكورويف.