الإمارات تستقطب 50 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال 3 سنوات
نجحت الإمارات في استقطاب نحو 50 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مستفيدة من اقتصاد مرن ومفتوح ورؤية استثمارية واضحة، بحسب وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبد الله بن طوق المري.
وقال المري، في مقابلة مع CNBC عربية، إن «إنفستوبيا بريدج 2026» في نسخته الخامسة يركز على خارطة الاقتصاد العالمي، في ظل استمرار التحديات التي تواجه العالم والمنطقة، مشيراً إلى أن وضوح السردية الاقتصادية للإمارات أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين باقتصاد الدولة.
اقتصاد مرن لجذب المستثمرين
وأوضح وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي أن العالم يمر حالياً بتحديثات وتغيرات جيوسياسية، إلى جانب انتخابات في العديد من دول العالم والحروب، إلا أن المستثمر ينظر في الوقت نفسه إلى وجود سردية اقتصادية واضحة، وهو ما تملكه الإمارات وما تستطيع تقديمه للمستثمرين.
وأضاف أن الإمارات حافظت على نمط وإيقاع استثماري واضح سواء خلال أحداث الحرب أو خارجها، مشيراً إلى أن الدولة تنفذ استثمارات في مجالات تشمل الفضاء والذكاء الاصطناعي وغيرها.
7 اتفاقيات استثمارية
وحول الاتفاقيات المقرر توقيعها على هامش «إنفستوبيا بريدج 2026»، قال المري إن هناك العديد من الاتفاقيات المرتقبة، مشيراً إلى أن اليوم سيشهد توقيع 7 اتفاقيات، في ظل ما تتمتع به «إنفستوبيا» من قدرة على جذب المستثمرين وإقامة الأحاديث والحوارات الاستثمارية.
وأشار إلى أن المستثمر ينظر اليوم إلى السردية الاقتصادية للإمارات ويجد رؤية واضحة ومطمئنة، لافتاً إلى أن الأرقام الحديثة تعكس قوة الاقتصاد الإماراتي.
وأوضح أن الإمارات نجحت في استقطاب نحو 50 مليار دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لكنه أشار إلى أن الدولة لا تتوقع تحقيق الرقم ذاته خلال العام الجاري بسبب الأوضاع الجيوسياسية المحيطة.
توقعات بنمو قوي في 2027
وأضاف المري أن البنك المركزي توقع عودة قوية للاقتصاد الإماراتي في 2027، بنمو يتراوح بين 8% و10% في الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس مرونة الاقتصاد الإماراتي وانفتاحه.
وأشار إلى أن «إنفستوبيا» شهد اليوم حضور وفود من عدة دول، من بينها إيطاليا وأوزبكستان وإسكتلندا وبريطانيا، ما يؤكد أن المنصة جاذبة للاستثمار والمستثمرين حول العالم.
وفي سياق التكامل بين وزارتي الاقتصاد والاستثمار في جذب الاستثمارات إلى الدولة، قال المري إن الوزارتين تعملان بشكل متكامل، إذ تسعى وزارة الاستثمار إلى جذب المستثمرين والاستثمارات، بينما تعمل وزارة الاقتصاد على تأسيس الشركات.
شركات عائلية جديدة
وأوضح أن قانون الشركات العائلية أسهم في تسجيل أول شركة هندية عائلية في الإمارات الشهر الماضي، كما نجحت الدولة في تسجيل أول شركة صينية عائلية في الإمارات في 6 أكتوبر 2026.
وأضاف أنه تم تعديل قانون الشركات في بداية العام لإتاحة المزيد من المرونة لأسهم الشركات ذات المسؤولية المحدودة، مؤكداً أن العمل يجري وفق رؤية واضحة لجذب الاستثمارات إلى الدولة.
تعزيز دور السياحة
وحول قطاع السياحة وإسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، قال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي إنه من الممكن العودة إلى مستويات النمو المعهودة في هذا القطاع، خاصة أن الموسم السياحي في الإمارات يبدأ من سبتمبر وحتى مايو.
وأكد أن الدولة تسعى إلى أن يساهم قطاع السياحة بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقيق الأرقام التي تطمح إليها.