الحرب على إيران تضغط على إيرادات العراق.. خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار
أقرت الحكومة العراقية هيكلًا جديدًا لسعر صرف الدينار، وحددت قيمته عند 1520 دينارًا مقابل الدولار، في خطوة تعكس الضغوط التي تعرضت لها إيرادات البلاد النفطية نتيجة تعطل صادرات الخام بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وأعلن مجلس الوزراء العراقي القرار، فيما أكدت وزارة المالية تفاصيله، مشيرة إلى أن السعر الجديد يقل بنحو 14.5% عن السعر الرسمي السابق، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم الأربعاء.
أسعار الشراء والبيع
وبموجب القرار، الذي اعتُمد أمس الثلاثاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، بينما بلغ سعر بيعه من البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.
وأوضح خبراء اقتصاد أن خفض قيمة الدينار جاء على خلفية تعطل مبيعات النفط، التي تمثل المصدر الأكبر لإيرادات العراق، بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن تعديل سعر صرف الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية جراء الحرب على إيران وتعطل الصادرات.
وأضاف أن الإجراء يتيح للحكومة الحصول على كمية أكبر من العملة المحلية مقابل كل دولار من الإيرادات النفطية، لكنه في المقابل يرفع تكاليف الاستيراد ويقلص القوة الشرائية للأسر.
ضغوط على الموازنة
وكان أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان العراقي قد قالوا لرويترز أمس الثلاثاء إن الحكومة تدرس تعديل سعر الصرف.
وذكر نواب في البرلمان أن الحكومة تفترض في مشروع الموازنة وصول سعر النفط إلى 58 دولارًا للبرميل، بينما تتوقع أن يبلغ الإنفاق 217 تريليون دينار، بما يعادل نحو 166 مليار دولار، مع تجاوز العجز 40 تريليون دينار.
كما تتوقع الحكومة، وفق مشروع الموازنة، تصدير نحو 4 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، بما يشمل الشحنات القادمة من إقليم كردستان، في ظل اعتماد الدولة العراقية بدرجة كبيرة على مبيعات النفط باعتبارها أكبر مصدر لإيراداتها.
بدائل لصادرات النفط
وسعى العراق إلى إيجاد طرق نقل بديلة، بعد تعطل تصدير النفط الخام عبر الخليج خلال الحرب على إيران.
وأدى هذا التعطل إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق مستوى 100 دولار للبرميل، كما تراجعت الصادرات العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يوميًا قبل الحرب.
وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجه إيرادات العراق النفطية، في ظل استمرار اضطرابات صادرات الخام وتراجع الكميات المصدرة مقارنة بالمستويات التي سبقت الحرب.