تحركات بمليارات الدولارات.. المركزي التركي يعزز مشترياته من العملات الأجنبية
اشترى البنك المركزي التركي نحو 10 مليارات دولار من العملات الأجنبية خلال الأسبوع الجاري، بعد أن باع نحو 9.5 مليار دولار في سبتمبر، في تحرك يأتي وسط اضطرابات تشهدها الأسواق على خلفية أزمة صناديق الاستثمار، وفقًا لما أفاد به متعاملون اليوم الجمعة.
وأظهرت حسابات أجراها ثلاثة متعاملين، استنادًا إلى الميزانية العمومية اليومية للبنك المركزي والبيانات الأولية، أن البنك اشترى ما لا يقل عن 9 مليارات دولار خلال الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع، مع استمرار عمليات الشراء التي يُرجح أن ترفع إجمالي المشتريات إلى 10 مليارات دولار بنهاية الأسبوع.
أزمة صناديق الاستثمار
اندلعت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا منتصف سبتمبر، بعدما واجهت بعض الصناديق صعوبات في تلبية طلبات الاسترداد، بالتزامن مع ضغوط على الأسهم الأقل سيولة ومخاوف بشأن قدرة الصناديق على الوفاء بالتزاماتها.
وأمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية 131 صندوقًا، فيما امتدت تداعيات الأزمة إلى مئات الآلاف من المستثمرين، وأصول تُقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، وفقًا لتقرير لوكالة «رويترز».
تدابير لاحتواء الاضطرابات
وتدخلت السلطات التركية لاحتواء اضطرابات الأسواق والحد من تداعيات الأزمة، إذ رفع البنك المركزي تمويل إعادة الشراء (الريبو) إلى 300 مليار ليرة، كما وسّع حدود الاقتراض المتاحة للبنوك.
وتهدف هذه الإجراءات إلى توفير السيولة اللازمة في الأسواق والحد من انتقال الضغوط إلى بقية النظام المالي، في ظل استمرار تداعيات أزمة صناديق الاستثمار.
وقال محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره هان، أمام البرلمان في 6 أكتوبر، إن الأزمة لا تشكل خطرًا على النظام المالي ككل، مؤكدًا استعداد البنك لاتخاذ تدابير إضافية إذا اقتضت الحاجة.