الأحد، 25 أكتوبر 2026 03:47 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الطروحات الكبرى تختبر سيولة البورصة المصرية.. هل تجذب «حالًا» و«بنك القاهرة» مستثمرين جددًا؟

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 04:15 م
البورصة المصرية
البورصة المصرية

تستقبل البورصة المصرية موجة من الطروحات الكبرى، في مقدمتها «إم إن تي-حالا» وبنك القاهرة، وهو ما يفتح تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب هذه الطروحات المتتالية، وتأثيرها على السيولة، ومدى قدرتها على جذب شرائح جديدة من المستثمرين المصريين والأجانب.

قال خبراء سوق المال، إن قدرة طروحات «إم إن تي-حالا» وبنك القاهرة على تحقيق أثر إيجابي مستدام يتوقف على مدى نجاحها في جذب أموال جديدة إلى السوق، بدلًا من الاعتماد على إعادة توزيع السيولة القائمة بين الأسهم.

تابعوا أنه قد تفرض الطروحات المتقاربة ضغوطًا مؤقتة على بعض الأسهم لكن التسعير العادل والترويج الخارجي وتنوع المستثمرين يمكن أن تدعم قدرة السوق على استيعابها فضلا عن فتح المجال أمام زيادة عمق البورصة المصرية وتوسيع قاعدة المشاركين فيها.

الترويج الخارجي ضرورة لاستيعاب الطروحات الكبرى

من جانبه، قال إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنج للاستثمارات المالية، إن الترويج الخارجي يمثل ركيزة أساسية لنجاح الطروحات الكبرى، إذ يوفر عمقًا وسيولة قد لا تستطيع السوق المحلية وحدها استيعابهما.

أوضح أن طرح بنك القاهرة يحتاج إلى ترويج خارجي قوي لضمان تغطية الطرح بتقييم عادل، وجذب مؤسسات مالية دولية تسهم في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.

أشار نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال إلى أن دخول المؤسسات الأجنبية في الطروحات الكبرى لا يقتصر تأثيره على الشركة محل الطرح، بل يمتد إلى السوق ككل، من خلال إعادة البورصة المصرية إلى دائرة اهتمام الصناديق العالمية، بما قد ينعكس إيجابيًا على تداولات الشركات الأخرى.

أضاف أن المستثمر المحلي يمثل ركيزة أساسية لنجاح أي طرح، لكنه لا يكفي بمفرده لاستيعاب الطروحات الضخمة، مؤكدًا أهمية مشاركة المؤسسات الإقليمية والدولية لتوفير السيولة اللازمة.

لفت إلى أن المقياس الحقيقي لنجاح الطروحات لا يتمثل فقط في حجم التغطية خلال الاكتتاب، وإنما في نوعية المستثمرين المشاركين، ومدى استقرار أداء السهم بعد بدء التداول، وقدرته على جذب استثمارات طويلة الأجل. 

الطروحات الحكومية تدعم السيولة وتجذب الاستثمارات الأجنبية

من جانبه، قال حسام عيد، خبير ومحلل أسواق المال، وعضو مجلس إدارة شركة "كابيتال فاينانشيال القابضة"، إن برنامج الطروحات الحكومية يمثل فرصة مهمة لتنشيط البورصة المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، مشيرًا إلى أن طرح بنك القاهرة من شأنه إحداث زخم في قطاع البنوك والخدمات المالية.

أوضح "عيد" أن الطروحات الجديدة يمكن أن تسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة التداولات، خاصة مع إتاحة فرص استثمارية في شركات وقطاعات متنوعة، بما يعزز جاذبية سوق المال المصرية.

أشار إلى أن استمرار السيولة في الأسهم يرتبط بقوة الأداء المالي للشركات، مؤكدًا أن النتائج المالية الجيدة تمثل عاملًا رئيسيًا في دعم ثقة المستثمرين واستدامة التدفقات النقدية.

استكمل محلل أسواق المال أن طرح شركات كبيرة خلال فترات متقاربة يفرض تحديًا يتعلق بقدرة السوق على استيعاب الاكتتابات دون التأثير على السيولة المتاحة للأسهم القائمة ما يجعل جذب أموال جديدة من المؤسسات الأجنبية والإقليمية عاملًا مهمًا في نجاح البرنامج.

أكد أن نجاح الطروحات لا يقتصر على إتمام الاكتتاب، بل يمتد إلى انعكاسها على نشاط التداول وجذب الاستثمارات؛ بما يدعم نمو البورصة على المدى الطويل.