الأحد، 18 أكتوبر 2026 10:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
Green

مشروع الجوجوبا بالغردقة يحصد المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية

الأحد، 18 أكتوبر 2026 09:31 م
مشروع الجوجوبا بالغردقة يحصد المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية
مشروع الجوجوبا بالغردقة يحصد المركز الأول في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية

فاز مشروع «نموذج الصعيد المتكامل للاقتصاد الأخضر الدائري»، القائم على زراعة نبات الجوجوبا بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، بالمركز الأول على مستوى المحافظة ضمن الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لعام 2026، تقديرًا لدوره في دعم الزراعة المستدامة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

ويعكس الفوز جهود هيئة تنمية الصعيد في دعم المشروعات الإنتاجية المبتكرة التي تجمع بين الاستدامة البيئية والعائد الاقتصادي، من خلال إعادة استخدام المياه المعالجة، وتطوير نظم الإدارة الزراعية، وتحويل الموارد غير المستغلة إلى فرص إنتاجية واستثمارية تسهم في دفع عجلة التنمية وتوفير فرص العمل.

وجاء ذلك بحضور اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، والدكتور مينا عماد، نائب محافظ أسيوط، والدكتور محمد كجك، نائب محافظ الوادي الجديد، والدكتورة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، والدكتورة داليا تادرس، رئيس الإدارة المركزية لمشروعات وسط الصعيد، والمهندسة ندى يوسف، مدير فرع هيئة تنمية الصعيد بمحافظة البحر الأحمر، إلى جانب عدد من ممثلي الهيئة ومنسقي المبادرة وأعضاء اللجان التنفيذية بالمحافظات الثلاث.

دعم المشروعات الخضراء

وتأتي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في إطار توجهات القيادة السياسية لدعم التنمية المستدامة، وتعزيز جهود الدولة المصرية في مواجهة التغيرات المناخية، والتحول إلى اقتصاد أخضر قائم على الابتكار وكفاءة استخدام الموارد، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

وأُطلقت المبادرة عام 2022 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتكون نموذجًا وطنيًا لتوطين العمل المناخي في مختلف محافظات الجمهورية، ودعم المشروعات الخضراء الذكية التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات البيئية والمناخية، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة والقطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي الدورة الرابعة لعام 2026 استكمالًا لنتائج الدورات السابقة، في إطار جهود الدولة لدعم الابتكار المحلي، وتوسيع نطاق المشروعات الخضراء، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.

إعادة استخدام المياه المعالجة

ويستهدف مشروع الجوجوبا دعم التوجه نحو المشروعات الخضراء، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية والأرضية، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية واستثمارية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.

ويرتكز المشروع على إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا في زراعة نبات الجوجوبا بالمناطق الجافة، بما يعزز الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وينقل استخدامها من ري الغابات الشجرية التقليدية إلى منظومة زراعية إنتاجية متكاملة تحقق قيمة اقتصادية مضافة.

وبدأ المشروع بزراعة نحو 1000 فدان بمدينة الغردقة، وحقق إنتاجًا تبشيريًا بلغ 70 طنًا من بذور الجوجوبا، ثم ارتفع الإنتاج، وفقًا للبيانات الواردة بالمشروع، إلى نحو 150 طنًا، فيما يستهدف التوسع إلى 3000 فدان، مع دراسة تعميم النموذج في 10 محافظات ضمن نطاق عمل الهيئة.

تكنولوجيا لرفع الإنتاجية

ويعتمد المشروع على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد الزراعية، من خلال منصة «Cropwise Operations»، التي تستخدم تقنيات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد لمتابعة صحة النباتات، وتقييم الإنتاجية، ومراقبة عمليات الري وحالة التربة ومؤشرات الرطوبة والاحتياجات المائية للمحاصيل.

وتتيح المنصة متابعة المزرعة رقميًا وتحليل البيانات الزراعية بصورة دورية، بما يدعم اتخاذ القرارات الدقيقة، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة العمليات الزراعية والإنتاجية، وتعزيز استدامة المشروع وإمكانات التوسع فيه.

كما يشمل المشروع الاستفادة من المخلفات الزراعية وإعادة تدويرها، ودراسة إنتاج الكريات الخشبية، إلى جانب تنويع مصادر الدخل من بذور الجوجوبا والزراعات التحميلية، وإجراء التجارب الزراعية وتطوير الزراعات التكميلية من خلال المزرعة البحثية.

2000 فرصة عمل مستهدفة

ويستهدف مشروع زراعة الجوجوبا على مساحة 3000 فدان بالغردقة جذب الاستثمارات وتوفير نحو 2000 فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن فرص عمل غير مباشرة في مجالات النقل والتعبئة والصيانة والتسويق.

ويسهم المشروع في دعم سلاسل القيمة الزراعية والصناعية، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والاستثمار والتسويق، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد المحلية ويدعم فرص التنمية في محافظات الصعيد.

وتتضمن الرؤية المستقبلية للمشروع إنشاء 8 صوب زراعية تستهدف إنتاج مليون شتلة سنويًا، والعمل على تسجيل الشتلات المتميزة بالمركز القومي للبحوث، بما يدعم إكثارها وتوسيع نطاق تطبيق النموذج، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية وقياس الأثر التنموي والبيئي والاقتصادي.

خطة لتعميم التجربة

وتستهدف هيئة تنمية الصعيد دراسة تعميم النموذج المتكامل في مختلف محافظات الجمهورية، بما يتناسب مع طبيعة الموارد والإمكانات المتاحة في كل محافظة، ويسهم في دعم الممارسات الزراعية المستدامة والتوسع في المشروعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأكد اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن فوز مشروع الجوجوبا بالمركز الأول على مستوى محافظة البحر الأحمر ضمن الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية يجسد نجاح توجهات الهيئة في دعم المشروعات التنموية المبتكرة التي تحقق التكامل بين الحفاظ على البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمحافظات الصعيد.

وأوضح أن المشروع سبق أن حصل على المركز الثاني على مستوى فئة المشروعات الكبرى ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP27» عام 2022، تقديرًا لنتائجه في مجال الاستدامة البيئية والاقتصادية، من خلال الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى مساحات إنتاجية واعدة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن الهيئة تضع دعم المشروعات القائمة على استثمار الموارد والإمكانات المحلية وتعظيم الاستفادة منها في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من رؤيتها لتحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية للتنمية والإنتاج والاستثمار.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن مشروع الجوجوبا يمثل نموذجًا تطبيقيًا للاقتصاد الأخضر والدائري، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة، والاستفادة من الأراضي غير المستغلة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد والاستدامة البيئية، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

وأوضح أن الهيئة تستهدف البناء على التجارب الناجحة، وتوسيع نطاق تطبيق النماذج التنموية القابلة للتكرار، وتعزيز الشراكات مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد في محافظات الصعيد.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على استمرار جهود هيئة تنمية الصعيد في دعم المشروعات الإنتاجية والاستثمارية التي تحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا مستدامًا، وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة في استخدام الموارد وقدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.