خبراء يتوقعون استمرار تذبذب بورصة مصر بنهاية الشهر. وتحذير المستثمرين الجدد من المضاربات
يترقب متعاملو البورصة المصرية انتهاء فترة تصحيح المؤشرات خلال الفترة المتبقية من أكتوبر الجاري، وسط محاولات استعادة الاتجاه الصاعد، وتباين أداء الأسهم القيادية والصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد ودخول أعداد كبيرة من حديثي العهد بالسوق.
يرى خبراء سوق المال أن تحركات السوق ستظل مرهونة باستمرار السيولة والقوة الشرائية وقدرة المؤشرات على التماسك عند مستويات الدعم، مع ضرورة توخي الحذر في ظل احتمالات استمرار التذبذبات السعرية.
فرص الارتداد قائمة
من جانبه، قال محمد فريج، رئيس قسم البحوث والتطوير بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن السوق بدأت تشهد تماسكًا في عدد من الأسهم عقب موجة التصحيح الأخيرة، مرجحًا اقتراب انتهاء الحركة التصحيحية وظهور فرص للارتداد خلال الفترة المقبلة.
أوضح أن التراجعات الأخيرة جاءت في إطار جني الأرباح بعد ارتفاعات سابقة، مشيرًا إلى أن عودة النشاط والسيولة تحتاج إلى محفزات جديدة تدعم ثقة المستثمرين.
أكد فريج أهمية تعزيز الوعي الاستثماري، خاصة مع زيادة إقبال الأفراد على التداول، وعدم اتخاذ القرارات اعتمادًا على التحركات السعرية وحدها.
تظل إدارة المخاطر والاعتماد على المعلومات الموثوقة أساس التعامل مع السوق خلال الفترة المتبقية من أكتوبر، خصوصًا للمستثمرين حديثي الخبرة الذين قد يتأثرون سريعًا بالتقلبات السعرية، وفقا لـ فريج.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة تدعم النشاط
من جانبه، قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن عودة النشاط الشرائي إلى عدد من الأسهم، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تعكس استمرار الفرص بالسوق، مع ارتباط استدامة الأداء الإيجابي بقدرة المؤشرات على الحفاظ على مستويات الدعم واستمرار القوة الشرائية.
أضاف أن اختلاف أداء الأسهم يفرض على المستثمرين انتقاء الشركات وفقًا لنتائج أعمالها ومؤشراتها المالية، بدلًا من الاعتماد على حركة السوق العامة فقط.
المستثمرون الجدد.. الوعي أولًا
تابع عيد: "أن التحركات تتزامن مع دخول أعداد كبيرة من المستثمرين الأفراد إلى البورصة، بينهم أشخاص لا يمتلكون خبرة كافية في آليات التداول وتقييم الأسهم، ما يزيد أهمية التوعية بمخاطر المضاربة والانسياق وراء التوصيات غير الموثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي".
نصح المستثمرون الجدد بدراسة الشركات قبل الشراء، وتنويع الاستثمارات، وتحديد مستوى المخاطر المقبول، وتجنب استخدام الشراء بالهامش أو ضخ الأموال في سهم واحد دون دراسة.
"ينبغي عدم اعتبار ارتفاع سعر السهم ضمانًا لاستمرار صعوده، أو التعامل مع الارتداد المؤقت باعتباره تأكيدًا على انتهاء التصحيح"، وفق عيد.